|
ابواب التآخي |
حقوق الإنسان والتربية
داود سلمان الكعبي
ترتبط حقوق الإنسان عادة، بذات الكائن البشري في وجوده الاصلي. كما
انها تعبر عن مختلف ابعاد شخصية الإنسان ، وتدخله في تنظيم قانوني واجتماعي
يحدد الحقوق والواجبات، ويضمن ممارستها واستمرارها. من هنا أصبحت حقوق
الإنسان موضوع توثيق من طرف الهيئات والمنظمات الدولية والقومية والوطنية
والحكومية أو غير الحكومية. كما غدت تلك الحقوق موضوع دفاع ونضال في
المؤتمرات والملتقيات، سواء في صيغتها الموحدة والعامة المعبر عنها بـ
(حقوق الإنسان )، أم في صيغتها المتعددة والخاصة المعبر عنها بـ "حقوق
الطفل" أم "حقوق المرأة" أم "الحقوق الثقافية" أم "الحقوق السياسية" أم
الحقوق الاجتماعية" أم "الحقوق الاقتصادية" أم "الحقوق البيولوجية" الخ.
وقد اعتبر التدريس، الى جانب وسائل أخرى، جسراً رئيساً يمكن ان تعبر منه
تلك الحقوق لكي تشيد لها موقعا ثابتا في شخصية الفرد وفي النسق المجتمعي،
إذ "لا يقل التدريس أهمية عن جميع الأعمال" التي تقوم بها الجهات المهتمة
بقضايا الإنسان ، بل ان هذه الجهات نفسها تؤكد على أهمية التدريس في تعزيز
حقوق الإنسان ، وفي توسيع مجال التعريف بها، ودعمها وترسيخ قيمها ومبادئها.
ولنا في الأمثلة الآتية بيان على ذلك:
1- دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، سنة 1968، الى تدريس حقوق الإنسان
بالتدريج في المقررات الدراسية للمرحلتين الابتدائية والثانوية. ودعت الى
اغتنام كل فرصة لاسترعاء اهتمام طلابهم الى الدور المتزايد الذي تلعبه
منظومة الأمم المتحدة من أجل تعزيز العدل الاجتماعي..".
2- وفي سنة 1978، تم تنظيم مؤتمر دولي في "فيينا"، من طرف اليونسكو، حول
"تدريس حقوق الإنسان ".
3- وفي يونيو 1989 نظمت النقابة الوطنية للتعليم بالمغرب ندوة حول: "حقوق
الإنسان في المدرسة المغاربية".
.. هذه نماذج قليلة فقط من دعوات وقرارات كثيرة، صدرت عن جهات مختلفة، تتجه
جميعها الى تأكيد ضرورة تعزيز حقوق الإنسان ودعمها "من خلال برامج فعالة
للتدريس والتربية والأعلام"؛ وذلك إيمانا بالدور الايجابي الذي يمكن ان
تقوم به التربية والتعليم في التوعية بحقوق الإنسان ، مما يتطلب ان تصبح
هذه الحقوق جزءاً من المقررات الدراسية، وان تدخل كعنصر أساسي في بنيتها.
الطفولة بين المدرسة..والاسرة
زينة طارق فاضل
تعاستكم ايها الاطفال افقدت علينا سعادتنا.. نحتضر الما لحاضركم ونوقد
اصابعنا شموعا لمستقبلكم..
ان طرق التوجيه والتربية والتنشئة الاجتماعية بصورة عامة لشريحتي الاطفال
والمراهقين تفتقر والى حد مروع الى الطرق الصحيحة وذلك لاعتماد عدد كبير من
المربين على طرق واليات ووسائل قد تكون معتمدة على الموروث الاجتماعي لذا
نجد من الضرورة الاجتماعية البدء اولا بعملية اعادة النظر بهذا الموروث، اي
ان تدريب الابناء وتعليمهم على التصرف الصحيح يتطلب تدريب المربين او
الاباء اولا على ذلك لان تلك النتوءات البارزة والمهيمنة في عملية التربية
والتعليم (مربين، اباء، معلمين) اذا كانوا باللاوعي يفتقدون الى مسألة حقوق
الطفل والضرب حولها بسياج خائف فان من الصعب ان تكون هنالك عملية تفاعلية
بين الطفل والمربي تنعكس تلقائيا على العملية التعليمية والتربوية مثال على
ذلك عملية اختزال الوقت او الزمن العمري بالطلب القسري من الاطفال، بان
يتصرفوا تصرفات بالغين ومصادرة حق النمو الطبيعي لديهم بما في ذلك تضليل
للبراءة والشفافية التي خص بها سبحانه وتعالى الاطفال ففي الماثور
(منعتموني ان العب مع الاطفال وحين اردت التصرف كالرجال فرضتم عليّ
الوصاية) كما لايزال العقاب وخصوصا الضرب الية فاعلة بنظر المربين ، وقد
لاتختلف المؤسسات الحكومية اذا خصصنا (المدرسة) باعتبارها مؤسسة تربوية
مهمة في حياة الطفل فهي الاخرى تعاني ازمات اهمها عدم توفر المناخ التعليمي
المناسب وخلوها من مكاتب البحث الاجتماعي والنفسي او الرقابة الاجتماعية
مما قد يوفر مناخ لفئة المعلمين على حساب فئة المتعلمين والمقصود بالمناخ
الملائم للمعلمين ان يكون امامهم ساحة او فضاء مناسب لتفريغ ميولهم او
اهوائهم الذاتية او انانيتهم وما نلمسه من خلال الواقع الاجتماعي ، وما
تخلف الواقع التدريسي والهروب من المدرسة ورهاب المدرسة وانخفاض نسب النجاح
وغيرها الا شواهد على وجود فجوة بين متطلبات التنمية والواقع الاجتماعي
التعليمي بالخصوص ، ان الحديث عن ازمة الخطاب الدراسي انما هو حديث عن ازمة
التفاعل بين طرفي المعادلة ( المعلم والطالب ) كاننا نشير او نضع الاصبع
على عدم وجود تخاطر حسي او الاحساس بمشاعر الاطفال ووجود فراغ شاسع بين ما
يفترض ان ينتظره الطفل وبين ايدلوجيا مبنية على التعليم القسري والتلقين
الاستهلاكي ، فاذا كان ذلك يعتبر تخلف فان التكيف معه هو اشد خطورة من
التخلف بذاته. وهناك مشاكل عديدة تواجه العملية التربوية هي سوء صياغة
المناهج وعدم تناسبها مع اعمار التلاميذ، سوء التخطيط التربوي، عدم اعطاء
فرصة للمعلم الخبير في عملية اعداد وتغيير المناهج، ضعف او عدم وجود ارشاد
تربوي فاعل، عدم وجود مكاتب للبحث الاجتماعي والنفسي في المدارس، الفقر في
الثقافة العامة للكادر التدريسي والاداري، ثقافة المجتمع المحلي، عدم توفر
المناخ التعليمي المناسب ابسطها قلة وسائل الايضاح، عدم وجود برامج علمية
ثابتة في طرق التعامل مع الطلاب، بناية المدرسة لاتتناسب مع التخطيط
العمراني الحديث.
فعالية اليوم العالمي
لخدمة الشباب في مدارس الرصافة الأولى
التآخي
ضمن فعاليات اليوم العالمي لخدمة الشباب التي تصادف ذكراها التاسعة أقامت
المنظمة العراقية الديمقراطية لدعم الشباب بالتعاون مع منظمة النهرين
الخيرية العراقية دورة الاسعافات الأولية لطلبة وطالبات مدرستي أجنادين
الابتدائية المختلطة وثانوية حنين النموذجية للبنات ضمن قاطع تربية الرصافة
الأولى.
شارك في الدورة 80 متطوعا ومتطوعة من المدرسين والقيت خلال الدورة محاضرات
نظرية وعملية عن الاسعافات الأولية القاها اطباء اختصاص تناولت معالجة
الحروق والجروح واصابات الكسور وقد مارسها الطلبة والتي ستزيد لديهم مستوى
الوعي والإدراك لانقاذ حياة اي مريض ضمن العائلة أو المدرسة أو المنطقة
واسعافه لحين ايصاله الى المستشفى.
وقد وزعت على المشاركين في الدورة شهادات تقديرية وهدايا اسهاما من
المنظمتين في دعم مسيرة الشباب الثقافية والصحية والنهوض بها لتقرير دور
الطالب والطالبة في الاسهام الفاعل والمتميز في بناء العراق العظيم والعمل
على ارساء وترسيخ العمل التطوعي لدى الطلبة.
والمعروف أن الاحتفال بهذه المناسبة هو للفترة من 25-27 نيسان الحالي
بمشاركة اكثر من 100 دولة تعنى بالشباب في العالم.
وحضر افتتاح الدورة رئيسا وأعضاء المنظمتين ومدراء وأساتذة المدرستين
المذكورتين.
ويذكر ان المنظمة العراقية الديمقراطية لدعم الشباب كانت قد نفذت فعاليتها
الأولى في هذا المجال في 4 مدارس للبنين والبنات عام 2006 شملت العمل
التطوعي في غرس الاشجار والشتلات في المدارس فضلا عن اقامة معرض فني لرسوم
الأطفال.
|
نحو توثيق عرى التعاون بين مؤسسات الدولة والجامعات والمعاهد العراقية
المهندس- عادل بدر الرياحي
ان الضرورة الوطنية الملحة تتطلب من كل مؤسسات الدولة في بلدنا العزيز ان
تباشر برسم الخطط الرامية الى تعزيز اواصر وعرى التعاون العلمي بينها من
جهة والجامعات والمعاهد العراقية من جهة اخرى والعمل على الاستفادة القصوى
من الخبرات العلمية المتراكمة لدى هذه المؤسسات الاكاديمية واستثمارها
لصالح دفع الاداء المتميز لتلك المؤسسات والارتقاء بها نحو ضفة الطموح.
ان الهوة والفجوة الرقمية التي خلفتها السياسات السابقة في اهمال هذا الموضوع
تتطلب الاسراع في اقرار الية علمية ومنهجية واضحة المعالم لتحقيق التواصل
ومواكبة المسيرة العلمية وتمكين مؤسساتنا الوطنية من بلوغ الذروة في الاداء
العلمي المتميز والتحرر من جاهلية العصر والروتين القاتل والسياسات القديمة
ومواكبة روح التطور العلمي الذى يشهدة عالمنا المعاصر بالوقت الحاضر في ظل
ثورة تكنولوجيا المعلومات .ان تحقيق هذا التعاون العلمي المنشود يتطلب
قرارات من المراجع العليا في حكومتنا الوطنية وذلك لفتح الطريق امام مؤسسات
الدولة وادارات المعاهد والجامعات لتوقيع الاتفاقيات المشتركة وتشكيل
اللجان التي ترسم الية التعاون وتحديد متطلباتة ومتابعة القرارات المتخذة
وبما يعود بالفائدة على كلا الطرفين للاسهام الفاعل في بناء عراقنا الغالي.
وبهدف الاسهام المتواضع مع المؤسسات المعنية في بلوغ الاهداف المنشودة من
وراء هذا التعاون فلابد من اعتماد جملة من المقترحات الهادفة التالية والتي
يمكن اجمالها بالنقاط الاساسية التالية:-
1- ضرورة تشكيل لجان مشتركة بين المؤسسات الوطنية والمعاهد والجامعات
العراقية
2- توقيع الاتفاقيات المشتركة وتضمينها اشراك كوادرنا التعليمية في المعاهد
والجامعات العراقية لتقديم المشورة للمؤسسات الوطنية وتفعيل الاداء العلمي
لتلك المؤسسات ومنح الكوادر التعليمية الحوافز والمكافات المالية اللازمة
مقابل الجهد العلمي المبذول .
3- تضمين الاتفاقيات المشتركة ضرورة حجز المقاعد الدراسية للمتميزين من
العاملين في مؤسسات الدولة وذلك بهدف تمككينهم من اكمال دراساتهم الجامعية
فضلا عن الدراسات العليا للحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه.
4- ضرورة تدريب الموارد البشرية من العاملين في مؤسسات الدولة داخل المراكز
التدريبية التابعة للمعاهد والجامعات العراقية وذلك بهدف تنمية وتطوير
مهاراتهم وتاهيلهم للاسهام الفاعل في انجاح برامج اعادة الاعمار والبناء.
5- اشراك اساتذة الجامعات والمعاهد بالمشورة وسماع الرأي العلمي بشان برامج
وخطط المؤسسات الوطنية والاستئناس بارائهم العلمية لانضاج القرار الادارى
بشان القضايا المطروحة.
6- تعزيز الوفود المرسلة من المؤسسات الحكومية الى الخارج بالكقاءات
العلمية من اساتذة الجامعات والمعاهد ومن المختصين لغرض تقوية الوفود
والاستفادة من وجودهم في توريد تقنيات متطورة لتلك المؤسسات.
7- رفد لجان الزيارات الخاصة بتفقد المشاريع التي تنفذها مؤسساتنا العاملة
بالكوادر العلمية من الكفاءات الجامعية من اجل تفعيل الدور الايجابي لتلك
اللجان في المتابعة ودفع عمليات التنفيذ والاسراع بانجاز المشاريع وفق
المواصفات والجودة المطلوبة وضمن التوقيتات الزمنية المحددة.
8- اعتبار الية التعاون مع الجامعات والمعاهد العراقية بمثابة مشاريع
استثمارية مستمرة وذلك لوجود الجدوى الفنية والاقتصادية والعلمية من ورائها
والعمل على تفعيلها وبشكل متواصل.
اننا نتطلع الى الجهد المطلوب من مؤرسساتنا الوطنية وهي ترسم الملامح وتفتح
الافاق المستقبلية نحو الية تفاهم وتعاون علمي رائدة مع مؤسساتنا
الاكاديمية المتمثلة بالجامعات والمعاهد العراقية وذلك من اجل تحويل تلك
المؤسسات الى مؤرسسات قوية وذات اداء اكاديمي وعلمي منشود سواء كانت تلك
المؤسسات خدمية او انتاجية وتحسيم امكانياتها وتمكينها من الاسهام الحقيقي
في خدمة المواطنين الكرام بالاضافة الى اعلاء الصرح الحضارى للعراق الجديد.
من مشكلات العملية التعليمية الغش في الامتحانات واداء الواجب
سلام السوداني
يتمثل الغش في الامتحانات واداء الواجب في حصول التلميذ على الاجابة
المطلوبة من سؤال او تمرين من قرين او مصدر اخر لتمرير متطلبات دراسية دون
اعتبار لتعلم المادة الدراسية او شعور شخصي باهميتها لحياته ومستقبله والغش
فضلا عما يؤديه من ضعف في التحصيل الدراسي هو سلوك غير خلقي ومنبوذ
اجتماعيا ينم عن نفس غير امينة او غير سوية لا يصلح صاحبها بالقيام باية
مهمة تخص المجتمع مهما كان نوعها سياسية ام ادارية ام اجتماعية ام تربوية .
وتعد مشكلة (الغش) من اخطر المشاكل التي يواجهها التعليم المدرسي واوسعها
تأثيرا على حياة التلميذ والمجتمع حوله، ويجب على المعلم او المدير او
المشرف التربوي او اية ادارة مدرسية معالجة هذه المشكلة لدى التلاميذ وعدم
تركها الا بالتأكيد من تخلصهم منها وقد تفنن التلاميذ باساليب الغش كأن
تكون قصاصة ورقية او الكتابة على الجدار او من قرين له او حتى بتصغير
مواضيع الكتاب عند الاستنساخ او حتى الغش بالموبايل الى غيرها من الاساليب
والطرق وان مظاهر المشكلات هي نقل الطالب للواجب اليومي من كراسة قرين له
بشكل تلقائي دون ادراك مواطن الصحة والضعف فيه او محاولة تعلم ما يجده من
مفاهيم وحلول ومبادئ او نسخ الطالب اجابة السؤال الاختياري عن ورقة قرين له
في الامام او الجنب او سؤاله عن اجابة السؤال واخذها شفويا منه او فتح
الكتاب المقرر ونسخ الاجابة حرفيا منه او اعداد الطالب اجابات بعض الاسئلة
المتوقعة على ورقة صغيرة او راحة يده او ساقه او وجه مقعده او في كراسة او
كتاب يضعه تحت ورقة الاجابة ثم قيامه بنقل الاجابة المطلوبة من المصدر الذي
اعده او قد يأتيه الغش من خارج غرفة الصف بواسطة قرين له او خروج التلميذ
بحجة شرب الماء او الذهاب الى المرافق او الحمام.
وللوقوف على ظاهرة الغش التي استشرت في مدارسنا بشكل ملفت للنظر، كان لنا
هذا اللقاء مع عدد من التدريسيين وشرائح المجتمع الاخرى.
(عبد اللطيف عزوز سالم) معلم يقول:
-ان عدم دراسة الطالب او قراءته لمادة الامتحان كليا او جزئيا نتيجة للظروف
العائلية (الاسرية) او امتلاك الاسرة لاعمال تجارية او زراعية او صناعية
حيث يفترض الطالب اشغال قسم كبير من وقته فيها، او نتيجة انفصال الوالدين
(الطلاق) نتيجة هجر او زواج ثان او طلاق مما يؤدي او يقتضي من الطلاب
استهلاك جزء من قوتهما في تدبير الشؤون المنزلية والاعتناء بالاخوة
ورعايتهم لذلك يلجأ الى الغش لتعويض مافاته.
*حبيب عبد الله الشمري (معلم) يوضح:
-ان ضغط الاسرة او المعلم على الطالب لمزيد من التحصيل دون مراعاة لقدرته
الذاتية في هذا المجال او تأثر الطالب باحد افراد اسرته او اقرانه وتبنيه
لعادة (الغش) دون ادراك ووعي ذاتي منه لمخاطره ونتائجها السلبية على شخصيته
بوجه عام وكذلك لتأثير اقرانه عليه ويعتبرها نوعاً من الشجاعة والبطولة.
(حازم حسن عبد الله) مدرس متقاعد يضيف:
-انا صعوبة المادة الدراسية جزئيا او كليا وتحدي سلطة المعلم او تعليماته
وتوجيهاته نتيجة لنوع معاملته او وجود صفة غير مستحبة فيه كذلك تعدد
متطلبات المادة او المواد الدراسية مجتمعة مما يشجع الطالب على اللجوء الى
اساليب او اسباب غير تربوية لانجازها كالنقل الحرفي لبعضها من كراسة اقرانه
او التلاعب في انجازها وعدم قدرة التلميذ على تنظيم وقته واستعماله بشكل
مفيد وبناء وعندما يداهمه الامتحان لا يستطيع قراءة المادة الدراسية
المطلوبة فيلجأ الى الغش.
(كريم محمود عبد العظيم) طالب كلية:
-ان ارى ان اهم سبب للغش في الاحوال العادية للتلاميذ والتعليم المدرسي
يتمثل في ضغط الاسرة او المعلم المباشر على التلميذ لزيادة تحصيله مع عدم
قدرته او رغبته الذاتية في ذلك، او يتمثل في الضغط غير المباشر الذي يمارسه
المجتمع بشكل عام على ناشئته من خلال تركيزه على مفهوم التحصيل واهميته
للفرد ولنجاحه الاجتماعي والشخصي فاذا توفر عامل او اكثر من العوامل اعلاه
فان الطالب يميل دون تردد في الغالب الى ارتكاب (الغش) والتحايل لتنفيذ
المطلوب.
وقد تكون اسباب اسرية كان يعمل الطالب طوال النهار ولا يستطيع القراءة
والمتابعة لذلك يلجأ في الامتحان الى الغش او احيانا يكون السبب للحصول على
درجة عالية للدخول الى الكلية وهذا يحدث في الدراسة الاعدادية (السادس
الاعدادي) لان مقياس الدرجة هو الطريق الموصل الى الجامعة وخصوصا الكليات
الـ(الطبية او الهندسية).
*محمد جمعة احمد (مهندس) يقول:
-ان رفع الضغط النفسي وغير النفسي عن الطلبة لمزيد من التحصيل وعدم مطالبة
الاسرة او المعلم أي طالب بانجاز مالا يستطيع انجازه اصلا او يكون فوق
قدرته او طاقته الادراكية والتحصيلية واذا كان من لابد لزيادة تحصيل الطالب
فيجب توجيهه لانشطة اضافية متدرجة في صعوبتها وتتفق بشكل اساسي مع قدرته
الحاضرة ثم تقوية هذه القدرة مرحلة بعد اخرى حتى يصل التلميذ الى المستوى
التحصيلي المطلوب.
ان مقابلة الطالب والتعرف على الصعوبات التي يواجهها في دراسته وتعلمه
للمادة ثم تعليمه تلك المبادئ والمفاهيم الاساسية المتعلقة بمواطن الضعف
وتقليل المتطلبات التي يكلف بها الطلاب سواء اكانت تتعلق بمادة الامتحان
كعدد الصفحات المطلوبة ام عدد الواجبات المطلوبة يوميا للمادة الدراسية
واذا كانت مشكلة الغش في اداء الواجب لافتة للنظر مدرسيا، عندئذ يجب على
معلمي المدرسة التنسيق فيما بينهم بخصوص الواجبات المدرسية التي يعطونها
لطلابهم من حيث الكم والنوع بصيغة تشجع الطلاب عموما على اداء الواجبات
بامانة واهتمام.
*اما سؤدد منعم حسين موظفة تقول:
-ان تكوين عادة تنظيم الوقت لدى الطالب، اذا كان هذا سببا في عدم قيامه
بالواجب في الوقت المناسب مما يؤدي الى الغش بنقل الواجب عن قرينه او
الاعتماد على الغير في الاجابة عن اسئلة الامتحان وهذا يتحتم مقابلة الطالب
ومناقشته عن سبب قيامه بالغش ثم محاولة توجيهه لما هو افضل من خلال امثلة
وشواهد اجتماعية وثقافية متنوعة واظهار خطورته على شخصيته وسلوكه العام،
حيث من المتوقع ان تتكون لدى الطالب نتيجة كل هذه الامور قناعة ذاتية تدفعه
الى اتخاذ قرار حاسم بتجنبه الغش والابتعاد عنه ولا ننسى التعرف على ظروف
الطالب الاسرية والشخصية والاقتصادية وتحديد نوع المشكلة التي تاخذ منه جل
وقته ثم التجاوب معها انسانيا وعلميا بما يتفق مع طبيعة وقدرات الطالب
ومتطلبات النجاح الدراسي ومقابلة الطالب والتعرف على اسباب عدم ميله للمعلم
ثم التحقق من صحة مشاعره واقناع المعلم باجراء التغيير المطلوب.
*اما (خالد فيصل مكي) طالب دراسات عليا يعزو السبب الى:
-ان نظم الامتحانات وصعوبة الاسئلة سبب اخر في لجوء الطالب الى الغش ولا بد
ان نؤكد ان المعلم الفعال صاحب الشخصية القوية ويمتلك المهارات والسلوكيات
والستراتيجيات قادر على فرض شخصيته داخل قاعة الامتحان ومنع الغش داخل
القاعة.
|