|
عبد الخالق زنكنة/ عضو مجلس النواب العراقي رئيس لجنة المرحلين والمهجرين
والمغتربين:
لابد من وضع استراتيجية واضحة لحل مشكلة المرحلين والنازحين والمهجرين ونحن
ضد تسييسها
اجرى اللقاء: احمد لفتة علي
لعل من دعائم الدولة الديمقراطية والفدرالية
والتعددية تحقيق الامن الداخلي وحماية المواطن في حياته وممتلكاته.. وكل ما
يمت بصلة الى الحياة الانسانية الرفيعة من ناحية العدالة وتحقيق دولة
الرفاهية وان من صميم واجبات الدولة الاساسية تحقيق التوازن في توزيع
الثروات وتقديم الخدمات مثل الماء والكهرباء والنظافة..
وكذلك العمل بكل الامكانيات والطاقات المتاحة من اجل اعادة النازحين
والمهجرين الى منازلهم والى مناطقهم وتسهيل ضمان سلامة عودتهم وتقديم
الخدمات الضرورية لهم فضلا عن العمل على اعادة الجنسية العراقية للكورد
الفيليين الذين هجروا من دورهم واوطانهم ظلما وعدوانا.. والعمل على ضخ
الحياة وبكل فاعلية ونشاط الى هيئة نزاعات الملكية العقارية بغية ارجاع
حقوق من انتزعت منهم دورهم وممتلكاتهم غصبا وعدوانا.. لتسليط الضوء على هذه
القضايا التقينا الاستاذ عبد الخالق زنكنة/ عضو مجلس النواب العراقي/ رئيس
لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين فرحب بنا واجاب عن اسئلتنا.. قلنا له:
*هل لكم التحدث ولو باختصار عن لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين التي
ترأسونها.. ليكون المواطن على اطلاع بمهمات ووظيفة هذه اللجنة؟ وخلفيات
تشكيل اللجنة..؟
-قال اولا لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين المشكلة في المجلس النيابي
العراقي هي من بين اللجان الستة والعشرين الدائمة في المجلس واللجنة متكونة
من اعضاء من مجلس النواب في اللجنة القديمة وفي الجمعية الوطنية السابقة
ايضا كانت هذه اللجنة مشكلة وكنت ايضا رئيسها ومهمات هذه اللجنة محددة في
النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي والمهمات هي متابعة ومعالجة مشكلة
المهجرين والنازحين المرحلين قسرا في العراق، بذلنا خلال الفترة السابقة
ولحد الان جهودا كبيرة للتخفيف من معاناة هذه الشريحة الواسعة والمنكوبة
المظلومة والتي يتجاوز عددهم اربعة ملايين نازح ومهجر منهم اكثر من مليونين
في الداخل.. ونحو مليونين في الخارج.. هؤلاء لم يكن لهم اي ذنب في هجرتهم
ونزوحهم في الداخل سوى الصراعات السياسية المذهبية والدينية التي اصابت
المجتمع العراقي مع الاسف الشديد والعدد تزايد بشكل كبير وخطير منذ تفجير
المرقدين الشريفين في سامراء برغم ان هناك سوابق للتهجير والترحيل ربما
ترجع الى سنة 1963.
وبالذات بعد سنة 1968 في انقلاب 17 تموز ومجئ سلطة النظام البعثي الى الحكم
اذ بدأ التهجير المنظم على نطاق واسع في مناطق عديدة من كوردستان وبالذات
في مدينة كركوك وهجر ورحل مئات الالاف من المواطنيين الكورد ومن التركمان..
فجلبوا بدلا عنهم وافدين من العرب من مناطق الجنوب ومن الفرات الاوسط ومن
مناطق اخرى من العراق.. واستولوا على بيوت ومزارع واراضي المواطنين
الاصليين من الكورد والتركمان فهذه الازمة قديمة اذ هجر نظام البعث منذ سنة
1970 -1975-1980 واثناء الحرب العراقية -الايرانية مئات الالاف من العوائل
الى خارج الوطن بحجة التبعية الايرانية فلهذا مشكلة المهجرين والمرحلين
قديمة.
وبعد سقوط النظام رجع العدد الكبير من المهجرين الذين كانوا في الخارج من
الذين اسقطت عنهم الجنسية العراقية او هجروا بحجج شوفينية او عنصرية او
سياسية لكن مع ذلك ظلت مئات الالاف من العوائل في بعض دول الجوار كما هو
الحال في ايران وسوريا والاردن.. فمازالوا موجودين في هذه الدول.. والذين
رجعوا مع الاسف الشديد وهم كانوا ضحايا النظام السابق... لم يستقبلوا كما
يجب ولم تعالج مشكلاتهم ولا قدمت لهم التسهيلات والمساعدات المطلوبة الا
لقليل منهم وزعت لهم بعض الاراضي في مناطق جنوب العراق اما في بغداد فقد
عاد عدد كبير ومنهم الكورد الفيليون وعدد كبير منهم هجروا واسقطت عنهم
الجنسية العراقية..
وشبابهم من عمر 16-35 سنة حجزوا ومصيرهم مجهول لحد الان ويقدر عددهم بعشرة
الاف شاب.. فهؤلاء المجاميع لم يعط لهم استحقاقهم الكافي مع الاسف الشديد..
ولهذا فمسؤولية لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين مسؤولية كبيرة فيما
يتعلق بالمهجرين القدماء في العهد البائد وبالمهجرين الذي اعقبوا سقوط
النظام ولاسباب مختلفة بل الالاف منهم اغتصبت بيوتهم وصودرت املاكهم ونهبت
اثاثهم ودمرت مصالحهم ولهذا فمهمة اللجنة مهمة كبيرة وشاقة ويعني مهمة
اللجنة هي الدفاع عن المظلومين والمستحقين من هذه الشريحة.. نحن لا نقول لا
يوجد اناس من المهجرين في الخارج بالذات من الذين كانوا من اعوان النظام
السابق او كانوا اغنياء خشوا على انفسهم واحوالهم وحملوها معهم الى خارج
العراق.. ولكن العدد الكبير من المهجرين في الخارج وفي دول الجوار حتى ان
قسما منهم حصلوا على اللجوء.. واناسا اخرين كادحين وفقراء واصحاب الدخل
المحدود ذهبوا وخرجوا ليس لاجل النزهة.. وليس بناء على رغبتهم الذاتية..
ولكن خوفا على حياتهم.. ولهذا فهؤلاء في الداخل والخارج هم ابناء شعبنا
ويستحقون المساعدة وهم ايضا جزء من الشعب.. وخاصة نحن بلد نفطي غني وما شاء
الله الاموال تصلنا كثيرا من واردات النفط بحيث يظهر وزير النفط على شاشة
التلفزيون يصرح بان واردات الدولة من النفط ستكون لسنة 2008 مئة مليار
دولار ومن حق المواطن المهجر او النازح ان يقول اين حقي؟ واين حصتي من
النفط؟
*سيادتكم اطلقتم صرخات عديدة لان يخصص من مجمل واردات الميزانية نسبة 3%
اقل او اكثر لهؤلاء المهجرين وهذه الصرخة التي اطلقتموها في التلفزيون ومن
الفضائيات العديدة ولا يزال هذا الصوت الهادر للحق عالقا في اذهان الكثيرين
وانتم من القلائل الذين اطلقوا مثل هذه الصرخة كيف تعلقون؟
-اللجنة قامت بما تستحق مثل هذه الشريحة من الدفاع والمساندة وقمنا بجولات
في دول الجوار.. واطلعنا مباشرة على اوضاع المهجرين وقدمنا تقريرا طويلا
ومقترحات وتوصيات الى الحكومة لمعالجة مشكلات المهجرين في الخارج كما هو
الحال في زياراتنا الى المخيمات في المحافظات للنازحين في داخل الوطن بمن
فيهم الذين هاجروا الى اقليم كوردستان العراق وعددهم ستة وثلاثون الف عائلة
عراقية نزحت الى كوردستان وهناك ايضا مهجرون ومرحلون بسبب القصف التركي-
والايراني للقرى الحدودية مما اجبرهم على ترك قراهم واراضيهم ومنازلهم
واللجؤ الى داخل المدن وكل هذه الامور مهمة العمل الرقابي.. نحن بالنسبة
لنا كلجنة في الجمعية السابقة وحتى في المجلس الحالي.. نحن مهمتنا هي مهمة
تشريعية شرعنا قانونين خاصة للعديد من الامور قانوناً للجنسية -قانوناً
لهيئة منازعات الملكية- قانوناً لوزارة الهجرة والمهجرين- وهذه من المهمات
وحتى لدينا قيد الدرس تعديلات في بعض القوانين لانه في التطبيق العملي هناك
تقصير لبعض الجوانب.. في الجانب الاخر نحن مهمتنا رقابية.. نراقب ثلاث جهات
معينة مباشرة كلجنة وزارة الهجرة والمهجرين.. الهلال الاحمر العراقية.وهيئة
نزاعات الملكية العقارية هذه ثلاث مهمات والتي لها علاقة مباشرة مع مشكلة
المهجرين والمرحلين والنازحين، ونحن من اللجان المصرة في عملها وصيحاتنا
معروفة في وسائل الاعلام والفضائيات وفعلا نحن نعتقد ان هذه الازمة كارثية
او الملف هو في الحقيقة شيء خطير وله تأثيرات سلبية وعدد كبير من هذه
المشاكل لا تحل بين ليلة وضحاها وبشهر او شهرين وسنة وسنتين ولابد من سياسة
استراتيجية واضحة حول هذا الموضوع وطالبنا في ميزانية 2008 من البداية
بتحديد مبلغ صريح وواضح لمساعدة المهجرين والنازحين وللاسف لم نستطع ان
نقنع وزارة المالية والحكومة في تثبيت ذلك في الميزانية.. طالبنا بان تخصص
للمهجرين باعتبارهم اكثر من اربعة ملايين ويشكلون سدس الشعب العراقي بتخصيص
3% -5% من واردات النفط واخيرا طالبنا الحكومة بتخصيص ملياري دولار من
الفائض النقدي في مبيعات النفط والتي تتجاوز 18 مليارا ان تخصص في
الميزانية التكميلية لعام 2008 التي توضع عادة في الشهر السابع.. وكل هذه
الجهود والمحاولات جدية واخيرا طالبنا باللقاء مع رئيس الوزراء والتقينا به
الحمد الله.
*جاء في تصريح لكم في احدى الصحف انكم التقيتم رئيس الوزراء نوري المالكي
لوضع حلول جذرية لاوضاع المهجرين هل بالامكان القاء الضوء على هذا اللقاء
وعلى الحلول. وهل هناك برنامج واضح محدد لهذه الحلول ولوضع حد لمأساة
المهجرين؟
منذ اشهر طويلة واللجنة قدمت مذكرات رسمية من خلال هيئة رئاسة مجلس النواب
ومن خلال وزير التنسيق بين الحكومة ومجلس النواب طالبنا بلقاء مع رئيس
الوزراء لمناقشة اوضاع المهجرين ومطالبة الحكومة بتخصيص مبالغ واضحة وسياسة
واضحة لمعالجة هذه الازمة والملف.. واخيرا صار اللقاء مع رئيس الوزراء وكان
من مهمتنا ان نوضح له بالارقام وبالتفصيل اوضاع النازحين والمهجرين وحتى
العائدين منهم في الفترة الاخيرة.. وقلنا بان هذه الشريحة منكوبة تستحق
المساعدة والاهتمام حتى لا يستغلون من العصابات المسلحة والمليشيات...ولا
تسيس هذه القضية لانه بالامكان لاية جهة داخلية او خارجية ان تستغلها
لاغراضها السياسية ونحن كلجنة خارج هذه المعادلة.. ونحن ندعم الحكومة بكل
الاجراءات لما خصص بناء على ضغوطات كثيرة منا ومن وزارة الهجرة والمهجرين
خصصت في الفترة الاخيرة (195) مليون دولار لمساعدة العائدين.. نحن ثمنا
وقيمنا ايجابيا هذا الموقف ولوان المبلغ قليل.. نعم المبلغ قليل ولو كنا
نريد ان يعود الناس وهذه سياستنا ونشجع عودة النازحين والمهجرين الى مناطق
سكناهم السابقة.. لا بد من توفير مبالغ اكثر من هذا المبلغ.. طالبنا من
خلال لقائنا مع رئيس الوزراء بانه في عام 2007 قدم (150) الف دينار عراقي
لـ140 الف عائلة نازحة في الداخل ولمدة ستة اشهر..
ابتداء من 1 /7/ 2007 لغاية 31/ 12/ 2007 في وقته قيمنا ايجابيا هذا المبلغ
ولو قلنا ايضا انه قليل.لانه في حدود 120 دولاراً لا اكثر الان طالبنا رئيس
الوزراء اولا: هذه المبالغ يستمر تقديمها للعوائل وعدد العوائل المهجرة
حاليا في العراق حوالي 260000-300000 الف عائلة نازحة فقط في بغداد 150000
الف عائلة مهجرة فطالبنا ان تشمل الكل هذه المساعدة الشهرية طالبنا بتخصيص
ميزانية بحدود ملياري دولار في الميزانية التكميلية لمساعدة المهجرين من
العائدين من الموجودين في الخارج والموجودين في الداخل في لقائنا قلنا نحن
ندعم توجه الحكومة لاعادة المهجرين لكن المشكلة هذه تتطلب مستلزمات ورغم
التحسن النسبي والجهود الكبيرة من الحكومة والقوات المسلحة بمختلف اصنافها
لفرض القانون في العراق فما زال الوضع الامني ليس مؤاتياً لعودة كل
النازحين والمهجرين.
نحن مع العودة الشاملة ونتمنى ذلك في اقرب فرصة لكن بين التمنيات والواقع
هناك فجوة.. فمن هذا الباب طالبنا بان تخصص لهم ميزانية ضمن الميزانية
العامة ويقدم الدعم للعوائل المهجرة وللعوائل التي ليس لها مورد مالي
وللنساء الارامل اللاتي فقدن ازواجهن ولليتامى الذين اعدادهم كبيرة فلهذا
هناك ايضا بينهم عدد كبير من الشباب لان الشباب كانوا ضحايا الحروب. وضحايا
الصراع الطائفي.
والعوائل التي عادت الى العراق مثلما ذكرت لكم الارقام بان هناك بين 260
الف الى 300 الف عائلة نازحة في العراق غير المليونين في الخارج فهؤلاء
اكثر من 36 الف عائلة في اقليم كوردستان العراق وهذا فضلا عن النازحين من
مناطق القصف التركي والايراني ممن عادوا منهم حسب احصاءات وزارة الهجرة
والمهجرين هو في حدود (6000-7000 آلاف عائلة الى بغداد وفي العراق كله
بحدود 18-20 الفاً.
*الا ترى ان نسبة العائدين قليلة؟
-انا اعطيك الارقام لكتن المسألة واضحة من هذه 6000-7000 الاف عائلة رجعت
الى بغداد وصرف لكل عائلة مليون دينار 5326 عائلة تسلموا المبلغ وهناك 1080
عائلة معاملاتها تحت الانجاز واذا قارنا مع عدد 260 الفا الى 300 الف عائلة
تعتبر النسبة قليلة جدا.. ولكننا نأمل انه بعد انتهاء المدارس والطلاب من
امتحاناتهم في هذا الصيف ستعود اعداد كبيرة الى المناطق التي نزحوا منها
ويجب اتخاذ الاستعدادات ونوفر المستلزمات الضرورية نعتقد ان مبلغ مليون
دينار غير كاف لانه لو يريد نقل اثاثه من محافظة الى اخرى في سيارة لوري
مثلا يكلف نصف المليون فطالبنا من رئيس الورزاء زيادة الرقم الى 3 ملايين
للنازحين وخمسة ملايين للعائدين من خارج العراق كعامل تشجيع للعوائل.. ونحن
نعتقد هذه الامور درست بشكل جيد مع رئيس الوزراء واعطيناه صورة واضحة
للواقع وقلنا هناك عوائل كثيرة ايضا من المهجرين فاضطروا ان يأخذوا بعض
الاشياء المتروكة.. وتأجيل اخراجهم من هذه البيوت لحين توفير المستلزمات
الضرورية لهم.. لان مهلة الحكومة هي 72 ساعة يجب خلالها اخلاء كل هذه
البيوت وهم اعداد كبيرة جداً.. فقط في منطقة جكوك 3275 عائلة فكيف ذلك؟
وكيف نواجه هذه المشكلة؟ فطالبنا رئيس الوزراء في الوقت الحاضر.. ونحن مع
الحكومة في ان نعالج مشكلة المتجاوزين على مباني الحكومة والمؤسسات
والدوائر العائدة لهذه الوزارة او تلك.. فيجب اخذ الجانب الانساني في
القضية.. فلهذا يقتصر القرار في الوقت الحاضر على الاحزاب والشخصيات الذين
استولوا على الابنية الحكومية فيما بعد ان نعالج هذه المشكلة بالطرق
القانونية والانسانية وهذه مسؤولية الجميع.. لماذا؟ لكي لا تسيس هذه القضية
من بعض القوى التي تريد عرقلة المسيرة الديمقراطية او مهمات الحكومة في
الامن والاستقرار وفرض القانون وكان اللقاء جيداً مع رئيس الوزراء وايجابياً..
وسياسة الحكومة واضحة في هذا المجال وخاصة موقف رئيس الوزراء مع فكرة
العودة نعم نحن لسنا ضد الفكرة ولكن العودة لن تكون بهذا الشكل السريع لان
الارهابيين ايضا بامكانهم عمل الكثير كما يجري التصعيد الان من جديد..
اعمال انتحارية وتخريبية كما جرت في مدينة الحرية وفي ديالى تجري الان في
الموصل.. وفي كربلاء وفي مناطق اخرى. وفي بغداد وكثير من المناطق وحتى في
مدينة الصدر ولهذا حتى لا يستغل الاعداء ذلك لابد من وضع سياسة واضحة
ومتكاملة لموضوع المهجرين والنازحين واعتقد بانه استمع لنا وابدى ملاحظات
حول بعض الامور ووعدنا بتنفيذ قسم من مطالبنا ودراسة البقية الباقية..
القسم الذي وافق عليه هو صرف مبلغ 150 الف دينار لكل عائلة نازحة في الداخل
من 1/ 7/ لغاية 31/ 12 وكنا نتمنى ان يكون من 1/ 1/ 2008 لان هؤلاء مواطنين
ولهم حق علينا وفق الدستور ووفق القوانين الدولية ووفق الشريعة الاسلامية..
*هناك دوائر تنفيذية ذات صلة مباشرة بالمرحلين والنازحين والمهجرين مثل
وزارة الهجرة والمهجرين ووزارة حقوق الانسان هل جرى اتصال وتنسيق بين
لجنتكم وبين تلك الوزارات؟ وهل هناك اشواط قطعتموها في صالح العوائل
المرحلة والنازحة والمهجرة من خلال التنسيق والاتصال بينكم؟
-كما ذكرت في اجوبتي السابقة باننا نشرف ونراقب اعمال ثلاث جهات وهي وزارة
الهجرة والمهجرين والهلال الاحمر العراقية وكذلك هيئة النزاعات الملكية
العقارية وهذه الدوائر الثلاث ذات العلاقة المباشرة بالمهجرين والاستيلاء
على اموالهم غير المنقولة وضحايا الصراعات والصراع المذهبي ولهذا لدينا
تنسيق جيد مع وزارة الهجرة والمهجرين ومع هيئة الهلال الاحمر العراقية
وكذلك هيئة النزاعات الملكية العقارية وشهريا نعقد اجتماعات مشتركة وهناك
اجتماعات دورية بين لجنتنا والدوائر المذكورة ومع الشخصيات الاولى لتلك
الدوائر مثل الوزير ومسؤول الهيئة ومسؤول هيئة الهلال الاحمر العراقية.
ونعتقد ان هذه الجهات الثلاث معنية في موضوع المهجرين اما وزارة حقوق
الانسان فهي وزارة معنية بانتهاكات حقوق الانسان والمهجرين هم ضحايا
الانتهاكات لدينا علاقات ايضا جيدة مع الوزير وبين فترة واخرى يجري لقاءات
ان ونحن لسنا معنيين بالاشراف ولكن هناك لجنة معنية بحقوق الانسان في مجلس
النواب العراقي تقوم بهذا الاشراف ومراقبة عملها.. نحن ضمن جهودنا نحاول ان
تتحول الوزارات الى وزارات خدمية وتخدم هذه الشريحة المنكوبة وتوفر
مستلزمات كافية لها حتى تخفف من معاناتها وتحل مشاكلها سواء كانت مادية ام
خدمية وتقديم المساعدات العينية والمادية لها..
*كيف تقيمون اداء المنظمات الدولية بشأن المرحلين والمهجرين وما هي اوجه
التعاون بينكم وبين هذه المنظمات الدولية بخصوص المهجرين واللاجئين؟
-هناك لقاءات واجتماعات مع منظمات دولية معنية بشؤون المهجرين والمرحلين
والنازحين واللاجئين.. وبين فترة واخرى نلتقي المفوضية السامية لشؤون
اللاجئين والمهجرين وبعض ممثلي الامم المتحدة وبعض المسؤولين في السفارات
الكبيرة المعنية ايضا بقضية المهجرين منها السفارة الامريكية والبريطانية
لاننا نعتقد ان مشكلة المهجرين والنازحين مسؤولية ليست عراقية فقط لان هذا
القضية مثل الكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل والاوبئة فلا بد من معونة
دولية ومعروف عن المنظمات الدولية ان تجمع التبرعات لهؤلاء الناس في الداخل
والخارج ونحن ندفعهم باتجاه هذه المبالغ التي خصصت لهم التي كانت في هذه
السنة 261 مليون دولار للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ان قدمت خدمات
لهؤلاء المنكوبين والمتضررين ولا يصرف القسم الكبير منها في الشؤون
الادارية.. وهذا ما نحاوله نحن وفعلا علاقاتنا جيدة وندفعهم بحيث يقدموا
المساعدات في مجال التعليم ومجال الصحة وتوفير مستلزمات ماء الشرب وكرفانات
مؤقتة لعوائل لا تملك اماكن تأويها او مخيمات او يقدمون مساعدات للمخيمات
التي لاتتوفر فيها المستلزمات الكافية..
*وما هي سيادة النائب عبد الخالق زنكنة علاقة لجنتكم مع دول الجوار
والمضيفة للمهجرين واللاجئين بخصوص هؤلاء وما هي اوجه التعاون بينكم؟
-مهمة اللجنة ليست اقامة علاقات مع دول الجوار نحن بالنسبة لنا هذا شأن خاص
بوزارة الخارجية وبالحكومة بالذات..
اما نحن كلجنة قمنا بجولات في هذه الدول.. وعندما التقينا المسؤولين في تلك
الدول وبأعلى المستويات في سوريا والاردن ومصر ولبنان وايران.. نحن اولا
نشكر هذه البلدان على هذه الاستضافة ثانيا نطلب منها تخفيف الاجراءات
الشديدة بحق اللاجئين والمهجرين الى تلك الدول ابتداء من الاقامة والفيزا
وفرص العمل والغرامات التي تفرض على مواطنينا هناك في الاردن وخاصة لمن
يتأخر عن المدة القانونية.. نطالب تلك الدول ان تقدم المساعدة للمهجرين
لديها في مجال التعليم والصحة فهذا واجب انساني وبذات الوقت هذا الامر
كارثة تمر بها الشعوب ونحن عشناها ولا نتمناها لغيرنا من الناس فلهذا العون
مطلوب ومطلوب ايضا ان يتساهلوا مع الناس هناك.. واحسسنا ان هناك تجاوبا الى
حد ما ولكن يحتاج الى المتابعة بين فترة واخرى بالزيارات للتأكيد على هذه
الجوانب لان هذه الدول تعتقد بانهم شكلوا ضغطا سكانيا عليهم وفي سوريا
بحدود مليون مهجر وفي الاردن بحدود 500 الف مهجر وفي مصر 120 الفاً وفي
ايران 120 الف مهجر و50 الفا في لبنان وفي اليمن وفي العديد من الدول لهذا
يعتبرون من البلدان الفقيرة والمتعبة وايضا طالبوا حكومتنا ان تعمل
اتفاقيات تجارية لتغطية وتخفيف بعض الاعباء ؟.
نحن مقصرون في هذا الجانب مع الاسف الشديد.. ما قدم الى هذه الدول هو 25
الف مليون دولار وهذا تخصيص تم رصده من قبل الحكومة العراقية في مؤتمر جنيف..
قدم منه 15 مليون دولار الى سوريا 8 ملايين الى الاردن ومليونان الى لبنان
وهذا المبلغ ليس كافيا ونحن نريد التعاون من اجل التخفيف من معاناة
المنكوبين سواء كانوا في الداخل ام الخارج ونتمنى ان تكون علاقاتنا ايجابية
مع هذه الدول ولا تستغل قضية المهجرين لاي سبب كان للضغط على حكومتنا او
اوضاعنا الداخلية وان يتعاملوا مع هؤلاء المواطنين بانسانية كبيرة ولن ننسى
مواقفهم.
مصرف الاتحاد العراقي فرع اربيل اسهامة في تنشيط الاقتصاد
تارا محمد - _ اربيل - _ التآخي
تأسس مصرف الاتحاد العراقي لكي يمارس نشاطاته
كمصرف تجاري بجانب المصارف الاهلية الاخرى، مقره الرئيس في بغداد وله فرعان
الاول في بغداد والفرع الثاني في مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان.
في زيارة ميدانية التقينا بالسيد علي مسلم رشيد مدير مصرف الاتحاد العراقي
فرع اربيل وكان لنا هذا اللقاء :
* ماهي السياسة العامة المالية للمصرف؟
-السياسة المالية العامة للمصرف تنص على تنشيط مفاصل الاقتصاد في الاقليم
بشكل خاص لكون الفرع يخدم الاقليم مباشرة وهذا النشاط هو مايقدمه المصرف من
نشاطات وخدمات مصرفية للجمهور عن طريق تقديم الخدمات منها القروض وتسهيلات
قبول الودائع كذلك فتح الحسابات التجارية والتوفير ، اضافة الى هذا يقوم
بفتح الاعتمادات التحويلات الخارجية المتعلقة بالتجارة الخارجية وما يرتبط
بها من الالتزامات يقوم بها المواطن تسديد التزامه في تزديد التزاماتها مع
الخارج .
* بالنسبة لكوادركم هل لديهم خبرة مصرفية؟
-ان هذه النشاطات تنفذ بواسطة ايد فنية وتنفذ بواسطة اجهزة متطورة وبرامج
متطورة حديثة وبدانا ندخل كوادرنا على دورات تدريبية في الخارج كي يتمكنوا
من مواكبة تطور العالمي ونحن نبغي ان يكون هذا المصرف مصرفا نموذجيا يتخطى
الكلاسيكية والروتينية ويعتمد مباديء العمل المصرفي العالمي الحديثة وهذا
ليس من السهل ويتطلب توفير مستلزمات وموظفين بنفس المستوى الموازي الى
استخدام التقنيات العالمية وموظف قادر ان يواكب هذه التقنيات، لذا من
مهمتنا ان نخلق موظفا ينمي قابلية الموظف كي يتمكن من ادارة البرامج
المتطورة العالمية، انني شخصيا اتصور انه بدون تنمية وتطوير الكادر الوظيفي
لايمكن تقديم الخدمات المصرفية وفق برامج متطورة.
* ماهي اهم الاهداف الرئيسية للمصرف؟
-هدفننا الآن هو تقديم افضل خدمة وباقل كلفة على المواطن ونحن نامل ان نوفق
في اداء مهمتنا في خدمة جمهور اربيل الكريم ، وفي منهجنا ان نمنح كافة
القروض من قروض زراعية وصناعية وتجارية وسياحية ايضا تمنح الى الصناعيين
وتطوير البنية التحتية واعادة المشروعات الصناعية وهذا لايتم الا عن طريق
دفع هذه المشاريع بعد الاطلاق عليها والوقوف الى جانبها من المال وهدفنا
ايضا دعم صناعات الصغيرة والمتوسطة من حيث راس مالها للتشغيل .
* كيف تفسر المنافسات القائمة مابين المصارف؟
- المنافسات قائمة وانا من وجهة نظري حتى ان تكون المنافسة مفيدة يجب ان
تبتعد هذه المنافسة عن موضوع الضرر في مصلحة المصرف بسبب شدة المنافسة مع
المصارف الاخرى فانا اتصور ان المنافسة لاباس بها في حدود معينة ويجب ان
تتوجه لخدمة الجمهور المنافسة تصب في خدمة المواطن وفي وتقديم اسرع وافضل
الخدمة وتقليل الروتين وتقليل الالتزامات القوية المملة المرهقة للمواطن
فهذه هي المنافسة المطلوبة. |