|
ابواب التآخي |
الرئيس مسعود البارزاني الرجل المناسب في المكان المناسب
حسن كاكي
جاء اختيار الرئيس مسعود البارزاني لرئاسة أقليم كوردستان خطوة رائعة
بالأتجاه الصحيح ليس لأنه ابن ذلك الرمز العظيم البارزاني الخالد الذي
يعتبر بحق شعلة وضاءة أنارت الدروب أمام الأجيال القادمة ولا لأنه رئيس
لحزب يمتلك تأريخاً نضالياً عظيماً ناصع البياض بل لأن انتخابه تم بواسطة
القنوات الديمقراطية والقانونية وعبر المجلس الوطني الكوردستاني وبمؤازرة
فعلية من قبل جميع مكونات الحركة الوطنية الكوردستانية والعراقية أيضاً هذا
أولاً وثانياً لقدرة وكفاءة هذا القائد الكوردي وبالأخص في هذا الظرف الصعب
الذي تمر به الحركة الكوردستانية.
فهذا القائد البيشمركه وما ابداه في الماضي من ارادة صلبة في ادارة دفة
الصراع والكفاح ابان الحقبة الدكتاتورية الفاسدة وما تلاها من مبدئية وفعل
حقيقي بعد سقوط النظام، لم تجعله الرجل المناسب في المكان المناسب فقط بل
شهد له المشهد السياسي العراقي بقديمه وجديده بأنه يستحق أن يكون مرجعيةًًً
سياسية لكل العراقيين وليس للكورد فقط.
كما كانت أربيل ملاذاً آمناً لكل القوى الوطنية العراقية المعارضة قبل
السقوط، أصبحت بعد السقوط مكاناً لحل كل الخلافات العقدية بين الكتل
السياسية في العراق كله نظراً لأهلية كاك مسعود وانفتاحه على الآخر
ومصداقية شخصيته ونقائه السياسي ووعيه المجتمعي وباعه الطويل في ممارسة
دبلوماسية العمل السياسي وفق اتباعه لأسلوب المرونة الكبيرة في ادارة كفة
الصراع، وأصلاح ذات البين بين الكتل السياسية.
فاختيار الرئيس مسعود لم يكن أمراً مفاجئاً لدى الشارع الكوردستاني ولدى
الآخرين فالرجل ولد قائداً فهو الأبن البار لتلك العائلة العملاقة الكريمة
التي أخذت على عاتقها قيادة الحركة الوطنية الكوردستانية جيلاً بعد جيل
وأستطاعت بقوة ارادتها وجلدها اللامتناهي أن تثبت للعالم مدى أحقية وجود
الكورد كأكبر شعب محروم من حقوقه القومية المشروعة، فهو نهل من مدرسة
البارزاني الخالد، وتشهد له الأطراف السياسية الكوردستانية بأنه زعيم قومي
أستطاع أيصال صوت الكورد الى كل المحافل الدولية وبناء علاقات عالمية
وأقليمية طيبة ومرجع يستقطب بسماحته وخلقه ونبله وادارته الأيجابية، كل
الأطراف لتلتف حوله ليشكلوا معاً قطباً توافقياً سياسياً كوردستانياًً
مشتركاً قادراً على قيادة سفينة الكورد بنجاح نحو شواطئ الأمان. فالشعب
الكوردستاني يتطلع اليوم بلهفة وشوق الى الأنتخابات المقبلة ليضيف نصراً
كبيراً الى أنتصاراته المتكررة وهذ الرجل يدرك بأحساس الزعامات حساسية
وخطورة الأوضاع المحيطة بالحركة الكوردستانية فهي تمر بظرف صعب ولم تتحقق
كل أهدافه وغايته. أن هذا الرجل مبدئي وأقواله ممزوجة بالأفعال ويمتلك رؤية
بعمق العراق وأطيافه والأنجازات التي تحدث عنها أمام البرلمان وبالأرقام
أثبتت كفاءته في الرئاسة لذا أعتقد أن قرار اعادة انتخابه مجدداً رئيساً
للأقليم سوف يكون مطلباً جماهيرياً في هذا الظرف الحرج هو قرار مصيري
وتأريخي في آن واحد ويصب في مصلحة حركة الكورد وكوردستان.
لماذاعدلواعن استجواب وزير النفط الشهرستاني
علي مهدي الشمري
بعد أنتهاء أستجواب وزير التجارة السوداني , بدات هيئة النزاهة بجمع تواقيع
النواب لاستجواب وزير النفط , وقد تم جمع 117 توقيعاً وهناك نواب قد
أعلنوابأن لديهم كماً هائلاً من الادلة والوثائق التي تدين وزير النفط
بالتلاعب بالمال العام وعدم تطوير أنتاجية حقول النفط لتزيد من معدلات
الانتاج,.
وهذاماأثر سلباعلى موازنة العراق بعد أنخفاض أسعار النفط العالمية
مسبباعجزا ماليا كبيرا لهذا العام وهناك مؤشرات سلبية على أداء وزارة النفط
نذكر منهامايأتي:
1-أزمات مشتقات النفط المتكررة بالبلد, حيث لم يقم الوزير ببناء مصفى كبير
لسد أحتياجات البلد من المشتقات وأستيرادهامن دول الجوار مماكلف خزينة
الدولة أكثر من 5 مليارات دولار سنويا, وهذاالمبلغ يكفي لاقامة 10 مصاف
عملاقة في العراق.
2- عدم صيانة وأدامة أكثر من 300 بئر نفطية رغم رصد تخصيصات مالية بحدود 3
مليارات دولار سنوياولمدة ثلاث سنوات الماضية مما أدى الى خفض الانتاجية
الى أقل من مليوني برميل في حين حصة العراق في منظمة أوبك حوالي الـ (5)
ملايين برميل, وهذا ما أتهم به الوزير من قبل نواب برلمانيين ووزير المالية
بأن العجز في الميزانية لهذا العام سببه التردي في عائدات البلد النفطية
بسبب قلة الانتاج.
3- لم نسمع لحد الان بالاتفاق مع شركات نفطية عالمية لتطوير حقولناالنفطية.
4- لم يستغل الغاز المصاحب لعمليات الاستخراج حيث يحرق في الجو
يوميامايعادل 700 مليون متر مكعب , أي بخسارة نقدية يومية 30 مليون دولار
تهدر, الى جانب أزدياد نسبة التلوث البيئي بالمواد المسرطنة وهذاماساعد على
أرتفاع نسبة الاصابات بالامراض السرطانية والتي أعلن مؤخرابحدود 64 ألف
أصابة سنويا في العراق, وكذلك حرائق الغاز المستمرة تساعد على أزدياد ظاهرة
الاحتباس الحراري.
5- كثرة عمليات نهب وتهريب البترول الخام ومشتقاته من قبل العصابات المسلحة
وخصوصا في البصرة,في حين توجد قوة أمنية لحماية المنشأت النفطية وملاكهاعلى
وزارة النفط , ولكن الفساد الاداري والمالي هو السائد في الوزارة , حيث لم
يحاسب رجال الحماية على الخروقات والتخريب الذي يصيب منشأت وخطوط نقل
البترول.
6- قبل فترة نقلت قناة الحرة عراق بالصورة والصوت قيام قوة أمنية عراقية في
أحدى ضواحي بغداد بمداهمة مصفي نفطي غير شرعي , وأن أدواته كلهامسروقة من
مصافى حكومية عراقية , ووجدوا داخل المصفى مشتقات نفطية وعمالاً, والغرابة
في الامر لم يعلن بعدها عن مصير هذا المصفى ولاي جهة عائديته, فهل هو
للوزير أو لكتلة برلمانية أو لحزب؟؟ أو هو مصدر تمويل لعصابات مسلحة؟
وتكتمواعلى الامر ولم تعلن أي تفصيل بشأنه وكأن الامر لم يكن؟ فكل هذه
الاشياء والوزير يصرح بأنه أذاكانت دعوته للبرلمان أستضافة فهو يحضر
,وأذاكانت أستجواباً فأنه لايحضر؟؟؟؟ من المعلوم بأن وزير النفط الشهرستاني
هو رئيس (كتلة مستقلون) وله مقاعد في البرلمان وبالتالي فعند أستجوابه
معناه أن كتلته كلها ستستجوب, وبعد محادثات ومساومات في داخل البرلمان
وخارجه توصلواالى صيغة توافقية لاستجواب الوزراء خشية من حدوث فضائح مشابهة
لفضيحة وزير التجارة..
حيث أعلن موخرا أن أستجواب أي وزير يجب أن يحظى بموافقة رئاسة البرلمان
ورؤساء الكتل السياسية بالاجماع, وحيث أن رئاسة المجلس توافقية سني ,كوردي,
شيعي, ورؤساء الكتل هم من نفس المكونات , فمعناها أستحالة أستجواب وزير أو
مسؤول بعد الان, لان المحاصصة الطائفية عادت من جديد لتدور في حلقة مفرغة
أسمهامكافحة الفساد المالي والاداري, لان الكل يريد نهب الاموال والكل يريد
الكسب السريع والتهيئة للانتخابات البرلمانية التي أقترب موعدهاوماعلى
الكتل ألا أن تدخر كميات لابأس بهامن الاموال تنفعها في حملاتها الانتخابية
المقبلة والاعلان عن ظهور أحزاب سياسية جديدة تحت مسميات مختلفة ولكنها
تلتقي في الاهداف والمضمون مع سياسات الاحزاب التي أنشقت عنها, وماهي الا
اسفنجة لامتصاص غضب الشارع العراقي الذي أنكوى من أحزاب السلطة الاسلاموية
الحاكمة من كثرة الدجل والخداع والسرقات....
وأذا كان كل طرف من الاطراف السياسية يحمي وزراءه ومسوؤليه من الاستجواب
والمحاسبة .. فمن الذي سوف يحاسب؟؟ ومن الذي قام بنهب ثروات وأموال الشعب
العراقي؟ ففي هذه الحالة يصبح أعضاء البرلمان والوزراء ورؤساء الكتل
المتهمين الاساسيين عن عمليات غسيل الاموال التي تجري في العراق وكل طرف
يغطي للطرف الاخر.
وهناك مثل شعبي عراقي يقول (عصفور كفل زرزور وأثنيهم طيارة).
لا تعودوا إلى العراق ...قبل إرجاع الأموال المسروقة
عباس النوري
كثر الحديث عن إرجاع الكفاءات لأرض الوطن وقد تم الإعلان عن تسهيلات وبنيت
لهم قصور في الخيال...بل والأكثر لقد اتفقت الحكومة العراقية مع عدد من
الحكومات الأوروبية لتسهيل عملية رجوع اللاجئين العراقيين بعد أن صرف
أغلبهم جل ما يملكون من أجل دفع مبالغ كبيرة للمهربين وحصولهم على فيزا
لدولة أوروبية تباع في شوارع بغداد وبعض مكاتب السفر.
شاهدت برنامجا صرح فيه العديد من المثقفون العائدون إلى العراق أنهم مهملون
من جميع المؤسسات الحكومية والثقافية. وقال أحدهم: هل علي أن أبدأ من
الصفر...هل يجب أن أنام وأتسكع في الشوارع...أين الوعود؟ أقول للجميع...لقد
زرت العراق قبل أسبوع وتجولت في بغداد وعدد من محافظات الجنوب والوسط، ولم
أر من الأعمار إلا بعض الأرصفة وبوابات المحافظات التي صرفت عليها ملايين
الدولارات...
ونافورة لا شكل لها ولا لون ولا تصميم يذكر في المنطقة الخضراء وحسب قول
أحد أعضاء البرلمان العراقي سمعته خاطفاً...صرف مليوناً وربع المليون من
الدولارات الأمريكية من خزينة الدولة العراقية لكي ينشئ نافورة في المنطقة
الخضراء...ولو شاهدها أي معمار أو مصمم عراقي لقال لا تكلف إلا بعض ملايين
الدنانير إن لم يكن أقل. السرقات التي كشف عنها البرلمان العراقي من قبل
بعض الوزارات لو وظفت في محلها المناسب لتغير وضع العراقي الذي يعاني حتى
من شحة المياه الصالحة للشرب في مناطق كثيرة...بل ويعاني من الهواء
النقي...
وكثير من الأطفال المصابين بأمراض في محيط بغداد لا يجدون مركزاً صحياً أو
دواء أو أي رعاية تذكر... الكفاءات العراقية في الخارج حسب تصور بعض
السياسيين أنهم أصحاب أموال ويمكنهم توظيف أموالهم في العراق ...قد يكون
هذا القصد وليس أن توفر لهم الحكومة الأجواء المناسبة...وماذا تعرف الحكومة
عن وضع الإنسان العراقي...الذي يعيش في المنطقة الخضراء يصيبه البرد في عز
الحر لأن الكهرباء مستمرة دون انقطاع...والتبريد لا يتوقف وإن لم يشغل
المكتب موظفون...ويتصور أن الشعب العراقي يعيش بنفس النعيم...
وحدث ولا حرج عن أنواع المأكولات التي يتناولها المسؤولون...والمثل يقول:
(الشبعان ما يدري بالجوعان). أنا أنصح العراقي الذي يريد الرجوع للوطن بأن
ينسى الخدمات، وينسى الحياة المترفة التي عاشها في أوروبا أو بعض دول
العالم...وأن يبدأ من الصفر ويعيش حياة العراقي تحت أشعت شمس الصيف المحرقة
وقلت الوسائل أو انعدامها... وبرد الشتاء دون أي تدفئة تذكر أو بيت يقيه حر
الصيف وبرد الشتاء...
وينسى الهواتف والإنترنت السريع...وينسى النزهات والأكلات المتنوعة وحياة
البذخ...على أن تكون عراقياً يجب أن تعيش عيشة المعدومين...أو تنتظر لترجع
الأموال المسروقة وتنتهي السرقات والتوافقات على عدم كشف الفساد....وتنتعش
الخزينة العراقية وتكون قيادات أمينة على مكاسب الشعب...فيكون لكل حادث
حديث. |
تحية وتقدير للبارتي الديمقراطي الكوردي - سوريا لمناسبة الذكرى الثانية
والخمسين لميلاده
د. منذر الفضل
في الرابع عشر من حزيران من عام 1957 تأسس في سوريا أول حزب سياسي كوردي هو
( بارتي ديمقراطي كوردستان ) من مجموعة مثقفة كوردية تؤمن بالحقوق القومية
للكورد في سوريا وضمت نخبة مناضلة من الرعيل الاول وهم :
1- المرحوم المناضل أوصمان صبري الذي شغل منصب سكرتير الحزب لسنوات عديدة
والذي تعرض للسجن والنفي مرات متعددة فضلا عن صدور أحكام الاعدام ضده من
الاتراك بسبب نضاله من أجل حقوق الشعب الكوردي في سوريا وبقي مناضلا صلبا
حتى وفاته في يوم الاثنين المصادف 11-10-1993 . وقد قامت مجموعة من
المثقفين الكورد بتأسيس جائزة للصداقة بين الشعوب تحمل اسمه الكريم تخليدا
لدوره النضالي وقد منحت حتى الان الى ثلاث شخصيات غير كوردية صديقة للكورد
وهم السيدة دانيال ميتران والبروفيسور اسماعيل بيشكجي والدكتور منذر الفضل
.
2- المرحوم نور الدين ظاظا
3- المرحوم حمزة نويران
4- المرحوم محمد عيسى
5- المرحوم شوكت حنان
6- المرحوم الدكتور خليل محمد
7- المرحوم محمد علي خواجه
8- السيد رشيد حمو
9- السيد حميد درويش
ولاشك ان هذه الكوكبة لها الدور الكبير في نشر الوعي السياسي والمحافظة على
هوية وثقافة الشعب الكوردي في سوريا وصولا لتثبيت حقوق الشعب الكوردي
القومية المهدورة من سياسات انظمة عنصرية فاشية لا تعترف بحقوق الاخر .
وللاسف ما تزال مثل هذه العقلية الضيقة تمارس انتهاكات حقوق الانسان وتتنكر
لحقوق الكورد في سوريا رغم انهم يعيشون على ارضهم التاريخية منذ الاف
السنين . فالنظام السوري يمارس القمع والاضطهاد اليومي ضد الشعب الكوردي
ويطارد الاحرار المناضلين والسياسيين منهم ويغييب مئات منهم في سجونه بلا
محاكمة او من خلال محاكمات صورية ويمارس نهجا عنصريا عدوانيا ضد حقوق
الكورد بينما هم شركاء في الوطن والتاريخ والجغرافية .
اننا نعتقد ان الشعوب لا تهزم ولن تهزم , لأن الكورد هم اصحاب حق وقضية
عادلة ونحن معهم بلا حدود , نساند حقوقهم ونقف بقوة ضد اي ممارسة عنصرية من
العرب او الترك او الفرس فالكورد هم شركاء ولهم ذات الحقوق وعليهم ذات
الالتزامات ولا يجوز الانتقاص من حقوقهم ولا من قيمتهم الانسانية.
لا لن يهزم الكورد ولن يهزموا ابدا انهم احفاد صلاح الدين الايوبي وهم
متمسكون بنهج البارزاني الخالد.
تحية الى ارواح كل المناضلين الذين سقطوا من اجل حرية الامه الكوردية
تحية الى المناضلين الرابضين في سجون الفاشية
عاش الكورد
عاشت كوردستان حرة عاش القائد البارزاني رمزا للامة الكوردية والنصر
حليفكم.
مجزرة البطحاء والخرق الامني
ناجي الغزي
أستقبل سكان ناحية البطحاء غرب الناصرية صباح يوم الأربعاء الماضي الموافق
10 /6/ 2009 سيارة نوع كابرس مفخخة أنفجرت في وقت مبكر في سوق مدينة
البطحاء مما أوقعت 32 شهيداً و81 جريحاً أغلبهم من الاطفال والنساء.
وقد أستغاثت أهالي الناحية بالحكومة المحلية في ذي قار وفي ناحية الخضر
التابعة لمحافظة السماوة لتوفير سيارات أسعاف لانقاذ الجرحى الذين سقطوا في
الحادث لان الناحية تعاني من نقص وترد في الخدمات الطبية. وقد هرعت سيارات
الاسعاف والسيارات المدنية والعسكرية لنقل الشهداء والجرحى وهنا نشيد بدور
السادة المسؤولين والاهتمام البالغ من قبلهم. ويعتبر هذا الحادث حدثاً
مهماً بعد أن شهدت مدينة الناصرية ونواحيها أستقراراً أمنياً ملحوظاً بغض
النظر عن الواقع الخدمي المتردي الذي تعيشه المدينة وبالذات ناحية البطحاء
وقراها البائسة.
وناحية البطحاء هي ناحية بسيطة بأهلها وعمرانها فهي لاتتمتع بأهمية بالغة
لكي تثير شهوة الارهاب المتسلل اليها. والمكان الذي وضعت فيه يثير
الاستغراب والدهشة لعدم أهميته من الناحية الاستراتيجية ولا من الناحية
العسكرية. صحيح أن الارهاب لايميز بين الاهداف العسكرية والمدنية ولكن
المثير في القصة هو تسلل تلك السيارة من خارج المحافظة الى ناحية البطحاء
كما جاء في تصريحات بعض المسؤولين في المحافظة.
علما هناك شهود عيان من عمال البلدية يؤكدون رؤيتهم للارهابي الذي ترك
السياسة في قلب السوق الشعبي, وأختفاءه عن الانظار في حين أبلغ العمال
الشرطة أكثر من مرة عن السيارة المتروكة, إلا إنهم لم يتخذوا أي إجراء ,
علما إن المنطقة التي حصل فيها الانفجار هي منطقة يمنع فيها توقف السيارات
نهائيا. الا أن اهالي الناحية يرجحون بوجود خلل وخرق امني بين عناصر الشرطة
.
وهنا نود ان نطرح بعض التساؤلات على من يهمه الامر:
1- ماهي الاسباب التي دعت أهالي الضحايا الغاضبين الى الاشتباك مع القوات
الامنية في الناحية بعد ساعة من الحادث؟ والتي دعت الشرطة الى أطلاق النار
على الأهالي الغاضبين مما أدى الى جرح أحد الغاضبين وأعتقال آخرين؟ وهذه
المرة الاولى التي نرى فيها أهالي الضحايا يشتبكون مع القوات الامنية بعد
وقوع حادث ارهابي!!!
2- تأكيد الخرق الامني لشرطة ناحية البطحاء من قبل تصرح مدير الإعلام في
ديوان محافظة ذي قاروتأكيده على أقالة مدير شرطة الناحية المقدم أسعد حسين
من قبل المحافظ. على الرغم من تفادي خبر الاقالة واستبداله بالتجميد من قبل
مدير الشرطة, الا أن ذلك لايبرر التساؤلات المطروحة في غموض الحادث.
3- محاولات شرطة الناحية أبعاد وسائل الاعلام عن مكان الحادث!! مما تعرض
مراسل شبكة الناصرية الى أعتداء من قبل الشرطة. علما أن الشكبة أنفردت في
تغطية الحدث بصورة كبيرة جدا.
4- قيام اللواء الركن صباح الفتلاوي مدير عام شرطة ذي قاربتشكيل لجنة
تحقيقية تدرس ملابسات الحادث وتحدد المقصرين من القوات الأمنية في مدينة
البطحاء ، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين, ولكن هل تظهر
للعيان نتائجها؟
5- أعلان مدير شرطة ذي قار في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء في مؤتمر
صحفي عن إلقاء القبض على شخصين يعتقد إن احدهما من منفذي عملية التفجير
الإرهابي في البطحاء . ومؤكداً على إن أحد منفذي العملية الإرهابية هو من
عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي ، والاخريخضع للتحقيق.
وكما أكد إن مجزرة البطحاء تمت إدارتها من قبل إرهابيين في محافظة الموصل
وليس هناك من يديرها من محافظة ذي قار!! والسيارة المفخخة كانت " محملة
بالقذائف ومادة الـTNT“.
6- ولأهمية الحدث من الناحية الامنية أوفد دولة رئيس الوزراء نوري المالكي
وزير الامن الوطني الاستاذ شيروان الوائلي لتفقد الجرحى وتقديم التعازي
والتعويض لعوائل الشهداء الذين سقطوا في مجزرة البطحاء. وهنا لانريد
التشكيك بمعطيات الحادث ولانريد أن نسبق نتائج التحقيقات الجنائية. ولكن..
7- هل من المعقول ان يرسم الهدف بأتجاه ناحية صغيرة وبسيطة تعاني من سوء
الخدمات وتدهورها وتدار تلك العملية الارهابية بأتجاه هذا الهدف الفقير من
الموصل دون وجود حاضنة حقيقية له في الناحية أي في منطقة الهدف؟ هذا الحادث
يأخذنا الى الكثير من الظن على الرغم من " أن بعض الظن أثم “.
8- فاذا نريد أن نسلم الى القول بأن إدارتها من الموصل فأين تم تفخيخها؟
وإذا جاءت مفخخة من الموصل كيف تجاوزت تلك السيطرات التي تملك اجهزة كشف
المتفجرات؟ وهذا يقودنا الى عدم كفاءة الاجهزة الامنية في مداخل حدود
المحافظات!!
9- أين الجهاز الاستخباراتي في العراق ودوره في كشف العمليات الارهابية؟
وهل أن القوات العراقية على جاهزية في تسليم الملف الامني بالكامل ونحن على
ابواب الانسحاب الامريكي الكامل من المدن العراقية؟ هذه التساؤلات بحاجة
الى أجابة من قبل الحكومة والقوات الامنية في العراق.
|