|
الانضمام للاتفاقية الدولية لحماية الاشخاص
من الاختفاء القسري..انتصار لمبادئ حقوق الانسان..
مجيد اللامي
من بين القضايا التي تناولها الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب قضية
الموافقة على الانضمام الى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من
الاختفاء القسري .
تهدف الاتفاقية الى منع حالات الاختفاء القسري المتمثلة بالاعتقال او
الاحتجاز او الاختطاف او اي شكل من اشكال الحرمان من الحرية على ايدي موظفي
الدولة او اشخاص او مجموعات من الافراد يتصرفون باذن او دعم من الدولة او
بموافقتها يعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته او اخفاء مصير الشخص
المختفي او مكان وجوده مما يحرمه من حماية القانون والزام الدول باتخاذ
التدابير اللازمة لمعاقبة مرتكبي جريمة الاختفاء القسري والتأكيد على حق
الضحية في معرفة الحقيقة في شأن ظروف الاختفاء ومعرفة مصير الشخص المختفي
واذا اردنا الوقوف على رأي الوزارات المعنية بالامر وموقفها من هذه
الاتفاقية الدولية فنجد ان وزارة الخارجية لاتمانع من المضي قدما في
اجراءات الانضمام الى الاتفاقية المذكورة قدر تعلق الامر بها فيما بينت
وزارة حقوق الانسان اهمية الاتفاقية واوصت بالانضمام اليها...
وكان مجلس شورى الدولة قد دقق الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من
الاختفاء القسري ووجد انها لا تتعارض مع احكام الدستور والتشريعات ذات
العلاقة ثم ان المجلس يرى لا مانع من الانضمام الى هذه الاتفاقية التي
اعتمدت من الجمعية العامة للامم المتحدة في قرارها المرقم بـ(47-133) في
18-12-1992.
ولا ريب ان انضمام العراق الى مثل هذه الاتفاقية يعد انتصارا لحقوق الانسان
وتعزيزها حيث يؤكد الاعلان العالمي لحقوق الانسان على الحرية الشخصية
واهميتها للانسان فيقرر في المادة الثالثة منه بان (لكل فرد الحق في الحياة
والحرية وسلامة شخصه) وفي مادته التاسعة انه (لا يجوز القبض على اي انسان
او حجزه او نفيه تعسفيا) وهذا ما ذهب اليه الدستور العراقي الدائم الذي
يقرر بان الحرية الشخصية مكفولة لجميع المواطنين ولا يجوز القبض على احد
اوتفتيشه او حجزه او حبسه الا وفق احكام القانون وكذلك فان كل شخص متهم
بجريمة يعتبر بريئا الى ان تثبت ادانته قانونا.
مراسيم جمهورية بتمديد خدمة قضاة
صدرت مراسيم جمهورية بتمديد خدمة قضاة لمدة سنة واحدة وسنتين بينهم قضاة في
محكمة التمييز الاتحادية.
فقد صدرمرسوم جمهوري بتمديد خدمة القاضيين في محكمة التمييز السيدين نعمان
فتحي حسن الراوي وحسن عودة عبودي العكيلي لمدة سنة واحدة وصدر مرسوم مماثل
بتمديد خدمة قضاة محكمة التمييز السادة كمال جابر بندر العاني، سلمان عبيد
عبد الله الزبيدي، احمد فرحان حمادي المحمدي، حميد حسين علي البياتي، عدنان
عبد الحسين حسن البلداوي لمدة سنتين كما صدر مرسوم جمهوري بتمديد خدمة
القضاة السادة سعاد ناصر حسين العيداني، كاظم عبودي خفي العبودي، دولار
حسين امين البرزنجي، فاخر عبد العباس كاظم العارضي اياد جعفر محمد رضا،
كاظم بزون محمد الطائي، صالح محمد صالح الجبوري، محمد ثامر جالي المالكي،
عبد الامير ابراهيم عباس، مهدي عباس محمد، صادق خضير ناصر العكيلي، فاضل
عباس عودة العلي، جاسم حاتم جاسم الشمري، محمد طاهر عبد الله عبد الرحمن،
حكمت عادل حسن العصامي، علي خضير حمود المرعاوي، براق ابراهيم وصفي، باسم
ابراهيم محمد عبد الامير عبد الكريم حساني الربيعي، جاسم احمد جاسم النجار،
سامي حسين ناصر المعموري لمدة سنتين كما صدر مرسوم جمهورية بتعيين القاضي
السيد فاروق عبد الواحد بمنصب قاضي في الهيئة التمييزية للمحكمة الجنائية
العراقية العليا.
استاذ جامعي ينتقد قضاء مجلس الانضباط العام
انتقد استاذ جامعي قراراً لمجلس الانضباط العام اقترن بمصادقة الهيئة
العامة في مجلس شورى الدولة والمتضمن اعتبار المدعية التي تعمل تدريسية في
كلية الحقوق بجامعة النهرين مستقيلة من الوظيفة بدلاً من فصلها لكونها غابت
عن الدوام بعد انتهاء اجازتها مدة تزيد عن خمسة ايام وذلك خلافا لاحكام
الفقرة الثامنة من القسم رقم (6) من امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة)
رقم (30) لسنة 2003 والتي نصت بانه (يجوز فصل الموظف او العامل الذي يتخلف
عن العمل لمدة خمسة ايام متتالية او لمدة عشرة ايام خلال شهر واحد مالم يكن
قد حصل على اذن بذلك من المسؤول المشرف عليه او مالم يقدم مايثبت اصابته
بمرض ما يحول دون وجوده في مكان العمل ... الخ) . وقال د. غازي فيصل مهدي
التدريسي في جامعة النهرين : لايجوز لمجلس الانضباط العام ان يعدل وصف
العقوبة من الفصل الى الاستقالة لان في ذلك تغييراً للتسميات التي اطلقها
القانون وهذا لايجوز قطعاً فالقضاء يطبق القانون كما هو لا ان يعدل في
احكامه لان الاجتهاد في مورد النص الصريح باطل ليس بذي اثر .. هذا ولاعبرة
واعتباراً لما عسى ان يقال بان المركز القانوني للموظف المستقيل افضل من
المركز القانوني للموظف المفصول فهذا الكلام صحيح اذا كان الفصل تأديبياً
اذ لايمكن ان يتساوى الموظف البريء مع الموظف المذنب .. اما اذا كان الفصل
بغير الطريق التأديبي فالنتيجة واحدة تطبق على الحالتين لان كليهما يعني
فصماً مؤقتاً للرابطة الوظيفية يجوز بعده اعادة تعيين الموظف المستقيل
وكذلك الموظف المفصول فصلاً بغير الطريق التأديبي اذا توافرت فيه شروط
اعادة التعيين .
واكد بان قرار مجلس الانضباط العام المذكور غير سليم من الناحية القانونية
لانه خالف صراحة النصوص القانونية وخلع على حالة الفصل التي جاء بها امر
سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 تسمية اخرى وهذا
لايجوز قطعاً باليقين واننا بهذه المناسبة ندعو اعضاء مجلس الانضباط العام
الى التفقه في القانون الاداري حتى تكون قراراته اكثر صواباً ودقة واعمق
تسبيبياً فينال رضا المتخاصمين ويكون للحق والعدل اقوى نصيرً .
انجاز 49229 عقد زواج !
شهدت محاكم الاحوال الشخصية في بغداد والمحافظات تزايداً في معاملات عقود
الزواج خلال الفصل الاول من هذا العام ، فقد انجزت هذه المحاكم (49229) عقد
زواج و(6237) معاملة تخص الوصايا والمواريث الشرعية .
هل من صلاحية مجالس المحافظات فرض الضرائب والرسوم لزيادة ايراداتها؟
طلب مجلس محافظة البصرة الرأي من المحكمة الاتحادية العليا حول صلاحيته في
فرض الضرائب والرسوم المحلية بما يؤهله لزيادة ايراداته بشكل مستقل استنادا
لما جاء بالامر رقم (71) الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة في 6-4-.2004
وقد بينت المحكمة الاتحادية في ردها: ان صلاحية مجلس المحافظة في سن
القوانين المحلية تحكمها المواد (61/اولا) و(110) و(111) و(114) و(115)
و(122/ثانيا) من الدستور وان استقراد مضامين هذه المواد يشير الى صلاحية
مجلس المحافظة بسن التشريعات المحلية لتنظيم الشؤون الادارية والمالية بما
يمكنها من ادارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الادارية والتي تمنحها
المادة (115) من الدستور الاولوية في التطبيق ذلك ان المجلس النيابي يختص
حصرا (بتشريع القوانين الاتحادية وليس له اختصاص باصدار التشريعات المحلية
للمحافظة استنادا لاحكام المادة (61/اولا) من الدستور).
ولمجلس المحافظة وضمن صلاحياته الدستورية اصدار جميع القرارات عدا التي
تختص باصدارها السلطات الاتحادية الحصرية والمشتركة المنصوص عليها في
المواد (114،113،112،111،110) من الدستور اما بصدد التوضيح المتعلق بصلاحية
مجلس المحافظة في فرض الضرائب والرسوم المحلية استنادا للامر (71) الصادر
من سلطة الائتلاف المؤقتة في 6-4-2004.
تجد المحكمة الاتحادية العليا ان المادة (93) من دستور جمهورية العراق لعام
2005 والمادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 قد
حددتا اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا وليس من بينها تفسير نصوص
القوانين والأوامر وبيان الرأي فيها ويرد اختصاصها بتفسير نصوص الدستور
وفقا للمادة (93/ثانيا) منه لذا يكون طلب مجلس محافظة البصرة بهذا الشأن
خارج اختصاص المحكمة.
عفو عن سجناء وموقوفين
انجزت اللجان المكلفة بتنفيذ احكام قانون العفو رقم 19 لسنة 2008
والمشكلة في المحاكم الاستئنافية الاتحادية ملفات العديد من السجناء
والموقوفين خلال الفصل الاول من هذا العام وقد تم شمول (517) موقوفاً و
(394) سجيناً بقانون العفو العام فيما استثنت (2010) متهماً من احكامه.
صفة دبلوماسي لاصحاب الشهادات العليا!
خول قانون الخدمة الخارجية رقم (45) لسنة 2008 وزير الخارجية صلاحية تعيين
اصحاب الشهادات العليا في السلك الدبلوماسي استثناء من شرطي العمر والتخرج
من معهد الخدمة الخارجية..واقتصرت الصلاحية على تعيين حامل شهادة الماجستير
من جامعة معترف بها بوظيفة سكرتير ثالث وبوظيفة سكرتيرثان لحامل شهادة
الدكتوراه او ما يعادلهما.
كما خول القانون الوزير صلاحية تعيين من تكون لديه خدمة وظيفية في دوائر
الدولة لمدة لاتقل عن خمس سنوات بوظيفة سكرتير اول.
|
المحكمة الاتحادية ترد على استفسار نيابي:
لايجوز لاية جهة بما في ذلك رئيس الجمهورية اعفاء او تخفيف احكام المحكمة
الجنائية العراقية العليا
اكدت المحكمة الاتحادية العليا بان قانون المحكمة
الجنائية العراقية العليا لايجيز لاية جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية
اعفاء او تخفيف العقوبات الصادرة من هذه المحكمة.
واوضحت المحكمة العليا لكن الدستور اجاز لمجلس الرئاسة اصدار العفو الخاص
بمرسوم جمهوري عن الاشخاص الذين ادينوا وحكم عليهم في غير الجرائم الدولية
والارهاب والفساد المالي والاداري.
وكان مجلس النواب قد استوضح من المحكمة الاتحادية العليا عن الالية القانونية
الواجبة الاتباع في تنفيذ الاحكام الصادرة من المحكمة الجنائية العليا ومدى
امكانية قيام مجلس الرئاسة بتعديل الاحكام القضائية او اصدار العفو طبقا
للدستور ويطلب المشورة القانونية في ضوء احكام المواد (73/ ثانيا) و(130)
و(138/ ثانيا) من الدستور و(16) و(27) من قانون المحكمة الجنائية العراقية
العليا والمادتين (285/ ب) و(286) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم
(23) لسنة 1971 المعدل ذات الصلة بموضوع المشورة وتنشر الصفحة فيما يأتي رد
المحكمة الاتحادية العليا:
وضع الطلب موضع التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا ونتيجة ذلك
توصلت لما يأتي:
حددت المادة (73) من الدستور صلاحيات رئيس الجمهورية التي يمارسها (مجلس
الرئاسة) منذ نفاذ دستور جمهورية العراق ولحين انعقاد دورة مجلس النواب
اللاحقة لنفاذه استنادا الى حكام المادة (138/ اولا) من الدستور. ومن هذه
الصلاحيات التي اوردتها الفقرة (ثانيا) من المادة (73) من الدستور وهي (المصادقة
على احكام الاعدام التي تصدرها المحاكم المختصة) وهي صلاحية الى جانب
الصلاحيات الاخرى يمارسها (مجلس الرئاسة) في الاحوال التي تقتضي ذلك وبموجب
القوانين النافذة التي يقتضي تطبيقها ما دامت لم تلغ او تعدل وفقا لاحكام
الدستور استنادا الى احكام المادة (130) من دستور جمهورية العراق.
وحيث ان الاحكام ذات الصلة التي تتعلق بتنفيذ الاحكام الصادرة عن المحكمة
الجنائية العراقية العليا وردت في المادة (27/ اولا) من قانون المحكمة
الجنائية العليا رقم (10) لسنة 2005 وان تفسير هذه المادة والمواد الواردة
في قانون اصول المحاكمات الجزائية المشار اليها في كتاب مجلس النواب يخرج
عن اختصاص المحكمة الاتحادية العليا والتي تختص بتفسير نصوص الدستور
استنادا الى احكام المادة(93_ ثانيا) منه ويكون تفسيرها من اختصاص مجلس
شورى الدولة استنادا الى احكام المادة (6) من قانون مجلس شورى الدولة رقم
(65) لسنة 1976 لذا يتعذر على المحكمة الاتحادية العليا اعطاء المشورة
القانونية في كيفية تنفيذ الاحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية
العليا لان ذلك من اختصاص مجلس شورى الدولة كما تقدم ذكره.
اما الموضوع الاخر المتعلق بصلاحية مجلس الرئاسة بتعديل الاحكام القضائية
الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا او اصدار العفو عن الاشخاص
الذين ادينو من قبلها فقد اجازت المادة (73/اولا) من الدستور اصدار العفو
الخاص من مجلس الرئاسة بتوصية من مجلس الوزراء باستثناء مايتعلق بالحق
الخاص والمحكومين بارتكاب الجرائم الدولية والارهاب والفساد المالي
والاداري .
اي لمجلس الرئاسة اصدار العفو الخاص بمرسوم جمهوري عن الاشخاص الذين ادينو
وحكم عليهم في غير الجرائم المشار اليها في الاستثناء مع الاشارة الى ماورد
في الفقرة( ثانيا) من المادة (27) من قانون المحكمة الجنائية العليا التي
تنص (لايجوز لاي جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية اعفاء او تخفيف
العقوبات الصادرة من هذه المحكمة) والمقصود المحكمة الجنائية العراقية
العليا.
احتساب الراتب التقاعدي بعيدا عن التعقيد
دريد داود سلمان الجنابي
بتاريخ 17-1-2006 صدر قانون التقاعد الموحد رقم 27-2006 في جريدة الوقائع
العراقية الرسمية ونشر ضمن محتويات العدد/4015 واحتوى على (33) مادة مقسمة
كما يلي:
-1الباب الاول- الفصل الاول- الاحالة على التقاعد (م/1)
-2الفصل الثاني- الاحالة على التقاعد لاسباب صحية (م/2)
-3الفصل الثالث- الاستقطاع والتخصيص والخدمة (م/3-8)
-4الفصل الرابع- اعادة تعيين المتقاعد (م/9-11)
5-الفصل الخامس- تقاعد العائلة (م /12-17)
-6الفصل السادس- صندوق تقاعد موظفي الدولة (م/ 18-19)
7-الفصل السابع- الاعتراضات (م/20)
8-الفصل الثامن- احكام متفرقة (م 21-33)
وبتاريخ 27-12-2007 صدر قانون التعديل الاول لقانون التقاعد الموحد رقم 69
ونشر في جريدة الوقائع العراقية العدد/ 4056
وبتاريخ 15-12-2008 صدر النظام رقم 4/ نظام صندوق موظفي الدولة إستنادا
لاحكام م/18 من قانون التقاعد الموحد).
وبعد الاطلاع على هذه القوانين فقد سجلنا الملاحظات الآتية قدر تعلق الامر
باحتساب الراتب التقاعدي.
اولا: عالجت المادة /7 من القانون بفقراتها من (اولا- خامسا) معادلة احتساب
الراتب التقاعدي.
ثم الغت (م/ 6) من التعديل المادة/7 المذكورة من القانون وجاءت بمعادلة
جديدة في فقراتها من (اولا- تاسعا).
ثانيا: ان اهم ما يميز هذه المعادلات هو الغموض وعدم الوضوح فضلا عن
الافتقار الى الدقة.
ولنضرب مثلا واحدا هو ما جاء في نص (م/7/سادسا) بعد التعديل التي نصت على:
)تعد مدة الخدمة التي لا تقل عن (6) ستة اشهر سنة كاملة لاغراض احتساب
الراتب التقاعدي وتهمل مدة الخدمة اذا كانت اقل من (6) ستة اشهر وفي كل
الاحوال لا تحتسب تكملة السنة لاغراض استحقاق الراتب التقاعدي).
يلاحظ القارئ الكريم ان الشق الاول من الفقرة واضح بينما جاءت عبارة (وفي
كل الاحوال لا تحتسب تكملة السنة لاغراض استحقاق الراتب التقاعدي) في الشق
الثاني تثير اللبس والغموض فالشق الثاني يناقض الشق الاول.
واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان هيئة التقاعد الوطنية تحاول جاهدة لافراغ
القانون من محتواه بتفسيرات ما انزل الله بها من سلطان لعرفنا حجم المشكلة
التي تواجه المتقاعد عند محاولته للحصول على استحقاقاته...
ثالثا: ولرب سائل يسأل ما هو البديل لتفادي هذه الاشكالية وتجنب ضياع الوقت
والجهد من خلال مئات الاطنان من المراسلات غير المجدية بين دوائر الدولة
وهيئة التقاعد الوطنية واثر ذلك سلبا على المتقاعد؟
ان من سمات التشريع المتطور هو الوضوح وسهولة التطبيق وفهم العامة له..
والحل المقترح سهل وبسيط جدا هو ان يكون راتب المتقاعد حصيلة ضرب راتبه
الاسمي:× 80/100 وبغض النظر عن درجته الوظيفية وشهادته الدراسية وسنوات
خدمته.. فكيف ذلك؟
فاذا انطبقت عليه شروط الاحالة الى التقاعد (15 سنة خدمة فاكثر) يكون راتبه
التقاعدي 80% من راتبه الاسمي الاخير.
مع الفرض ان مدة الخدمة والشهادة الدراسية والدرجة الوظيفية تنعكس على
الراتب الوظيفي.. فلا داعي لهذه المعادلات المربكة فهذه الطريقة سهلة
وعادلة فكلما كان الراتب عاليا كانت النسبة (80%) عالية ايضا والعكس بالعكس.
واخيرا نقول ان التشريع يجب ان يكون جامعا مانعا وليس غير ذلك.
المعايير الدولية لاحترام حقوق الانسان
المحامي/ مصطفى فاضل الجاف
تعتبر العدالة الاجتماعية هي الركيزة الاساسية لضمان مبادئ حقوق الانسان
وتعزيزها والحفاظ عليها بناء على المواثيق والوعود والاتفاقات الدولية التي
التزمت بها معظم الدول وهي حماية الانسان سواء كان صغيرا ام كبيرا رجلا ام
امرأة اجنبيا ام وطنيا دون تمييز بينهم لذا يمكن ايجاز المعايير الدولية
لحقوق الانسان بالاتي:
*حق المتهم في محاكمة عادلة: المحاكمة العادلة هي المحاكمة التي تستوجب
مقاضاة المتهم بشأن الاتهام الموجه اليه امام محكمة مستقلة محايدة منشأة
بحكم القانون يتاح له من خلالها الدفاع عن نفسه مع تمكينه من مراجعة الحكم
الصادر ضده عن قضاء اعلى درجة وهذا الحق ورد في كل المواثيق الدولية
المعنية بحقوق الانسان التي تشترط:
-1علانية المحاكمة: ونجدها في المادتين 10و11 من الاعلان العالمي لحقوق
الانسان والمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمادة 67
من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
-2شفوية اجراءات المحاكمة: أي يتوجب ان تدور اجراءات المحاكمة جميعا بصوت
مسموع حتى ولو كان لهذه الاجراءات اصل ثابت ومكتوب وهي حماية لحق المتهم في
محاكمة عادلة ونجد ذلك في المادة 11 من الاعلان العالمي والمادة 14 من
العهد الدولي كما تطرقت له المادة 6 من الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان.
-3المواجهة بين الخصوم: ويقصد به تمكين اطراف الدعوى من حضور جلسات
المحاكمة وتقديم كل منهم ما لديه من ادلة وتمكين الاخرين من الاطلاع عليها
ومناقشتها وتقديم كل مساعدة ممكنة وهذا ما كفلته المواد 8 و10 و 11 من
الاعلان العالمي والمادة 14 من العهد الدولي.
4-المساواة بين الخصوم امام القضاء: ويقصد بذلك المعاملة بدون تمييز حيث ان
جميع القوانين تخلو من التمييز وهذا ما نصت عليه المادة (1) من الاعلان
العالمي والمبدأ (1) من المبادئ الاساسية المتعلقة باستقلال القضاء.
-5الحق في محاكمة وان تأخيرها لا مبرر له: حيث ان العدالة البطيئة هي نوع
من انواع الظلم وعليه فان العدالة التي تكفلها المعايير الدولية هي العدالة
الناجزة الفعالة وهذا ما اشارت اليه المادة 14 من العهد الدولي والمادة 67
من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
6-افتراض البراءة: بمعنى ان الانسان بريء حتى تثبت ادانته بحكم قطعي واشارت
الى ذلك المادة 11 من الاعلان العالمي والمادة (14) من العهد الدولي.
اما المعايير التي تتعلق بالمتهم والتي ممكن ايجازها بما يأتي:
*ضمان حق المتهم في المحاكمة حضوريا.
*ضمان حق المتهم في حضور جلسات الاستئناف.
*ضمان حق المتهم في عدم الاكراه على الشهادة على النفس او الاقرار بالذنب.
*حق المتهم في الاستعانة بالترجمة اذا كان لايدرك لغة العمل في المحكمة.
*حق المتهم في استبعاد الادلة المتسرعة بالتعذيب او غيره من ضروب الاكراه.
*حق المتهم بمناقشة الشهود.
*حق المتهم في الدفاع عن نفسه بواسطة محاكم.
|