|
ابواب التآخي |
في الاسبوع مرة
عائدات نفط اقليم كوردستان بين الاستجابة والتنفيذ ماذا يعني..؟
نجم بحري
حظيت مقابلة رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق مع صحيفة (الشرق الاوسط)
مؤخراً بالرأي العام العراقي.. ولم يعد لقيادة الاقليم منذ ان وضعت نفسها
لخدمة عموم الشعب العراق برمته الا ان تكون السباقة في اشد المحن والازمات
التي عرفها العراقيون منذ عقود الظلم والطغيان.. ولعل هذه القيادة تدرك عمق
المسؤولية الوطنية الحقة التي تدلنا من خلال اللقاءات الجارية مع العديد من
الكتل السياسية والحكومة المركزية..
ومن اجل ان يكون العراق الجديد نقطة ضوء لشعوب المنطقة المحيطة ومن التجارب
التي وضعت حكومة الاقليم عديدة فيما لواردنا ان نحصي جوانبها الايجابية مع
الحكومة الفدرالية وفق معايير الدستور العراقي الجديد.. واللقاءات المثمرة
بين مسؤولي الدولتين الاقليم والمركز كانت جادة وصادقة من لدن ما شرعت به
حكومة الاقليم عن المبادئ والاسس المتفق عليها ضمن اطار بنود القرار
والاراء المطروحة منها تطبيق المادة (140) من الدستور.. وغيرها التي تتعلق
بوحدة المصير ومن الجدير ذكره ان رئيس حكومة اقليم كوردستان كان صريحاً مع
الوقائع والاحداث الراهنة سواء كانت ضمن اطار الاقليم السياسية ام
الاجتماعية والاقتصادية..
ام كانت تلك الاراء ذات الصفة الانسانية لعموم شعب العراق من خلال وحدته
الوطنية المتجسدة في اطار الحب للوطن والسلام بين الشعوب وزرع الثقة
الصادقة.. ودليلنا واضح ففي الاحتقانات الدموية التي اجتاحت العراق منذ
ازاحة النظام المظلم العام 2003 رحب الشعب الكوردي بآلاف العراقيين
النازحين قسراً او خوفاً من بطش الارهاب .. واستقروا في حوض الامان والرحمة
بربوع الاقليم..
ومازال العديد من تلك العوائل العراقية وعلى مختلف دياناتها ومعتقداتها
قائمة على ارض الاقليم.. ونعود بالذكر للتصريحات التي ادلى بها السيد
(نيجيرفان البارزاني) لتلك الصحيفة وبقدر تعلق الامر باهم مصدر للثروة التي
اكتشفت في الاقليم هي (النفط)... ولقد كان رئيس وزراء حكومة الاقليم
متحلياً بالعديد من الاستفسارات الصريحة وفق معايير اخلاقية كبيرة هي احدى
اهم مقومات الشخصية الرائدة لخدمة الشعب العراقي..
ان تصريح (نيجيرفان البارزاني) قد القى الضوء الاخضر وبكل جرأة وصراحة وثقة
اكد ان عوائد نفط الاقليم تذهب الى الحسابات المركزية للحكومة الفدرالية
وهذا القول يقودنا الى ان نكران الذات جاء متزامناً لقيادة الاقليم في ان
اية منفعة تتحقق في الاقليم لا تعود لشعب الاقليم وحده .. وانما لعموم
الشعب العراقي الكبير.. ولا نجد اكثر دقة في الرأي الصريح امانة من تلك
التي ادلى بها رئيس الوزراء في حكومة الاقليم.. ومن هنا نستدل على ان
القيادة الكوردية لا تفكر بذاتها اولاً قبل الولوج في عمومية مصلحة الشعب
العراقي.. ونستدل ايضاً على ان عوائد النفط الذي يمر عبر الاراضي التركية
للتسويق هي اضافات جديدة للخزينة المركزية ولم تكن في منظور السجلات
المركزية من قبل..
وهذا يعني ان هذا الاحتياطي النفطي في منطقة اقليم كوردستان جاء اضافة
للخزين الاستراتيجي ويوفر بيعه ايراداً كبيراً للدولة المركزية فضلا عن
عوائد النفط التي تصدرها الحكومة من خلال منافذ التوزيع العديدة.. فأذن في
رأينا لم تكن هناك اختناقات مالية لدى الحكومة الفدرالية كما صرح بها
العديد من مسؤولي وزارة المالية المركزية..
وبات يقيناً على الشعب العراق ان يعي هذه الحقيقة ولم يكن سراً خافياً في
الشارع العراقي بان عائد نفط الاقليم محتكر لدى الكورد كما تروج به افواه
العملاء والاجراء الذين يقفون في طابور واحد مع الارهاب والقتلة في العراق
الجديد.
ان استجابة قيادة الاقليم في هذا الصدد لا تدل الا على واقع ملموس بعيد
النظر وذات افق انساني كبير وسعة صدر حسب بل هو امتحان للحكومة الفدرالية
ليس الا في ذلك امتحان للحكومة المركزية..
نقطة ضوء
وزارة الصناعة والمعادن تدعم شركاتها في عملية التسويق السلعي الوطني
محرر الصفحة
من اجل الوصول الى تأمين ايصال المنتجات الوطنية في السوق العراقية كان
لوزارة الصناعة والمعادن الدور الريادي في هذا المضمار.. حيث وجهت اعمالها
الى كل الشركات التابعة لها بضرورة الارتقاء والنهوض بمستوى اداء اقسام
التسويق لديها وتطويرها لاثبات وجودها في السوق الداخلية والخارجية... بما
يتناسب والتطورات الحاصلة في الطلب على المنتج الوطني وفق التطورات الحديثة
لغرض الترويج لتلك السلع والمنتجات الوطنية.
فقد اعلن مصدر رسمي في الوزارة_ الدائرة الاقتصادية قال: ان هذا التطور جاء
من خلال مساع عديدة عممت على الشركات العاملة كافة ليتم تنفيذها من قبل
اقسام التسويق وذلك ضمن هذا المسعى اولا: فحص المواقع الالكترونية للشركات
بصورة مستمرة والتي تضمن كل التفاصيل الخاصة بمنتجات الشركة واسعارها
وكيفية تسويقها، الى جانب فتح المنافذ التسويقية لبيع انتاجها وخدمات ما
بعد البيع.
واشار هذا المصدر في المسعى الثاني الى ضرورة الاهتمام باساليب الترويج
والاعلان المختلفة لمنتجات الشركة من خلال طبع البوسترات والاقراص المدمجة
التعريفية، اما المسعى الثالث فيتضمن ارسال ممثلين من الشركات الى الدوائر
الحكومية والقطاع الخاص للتعريف بامكانيات الشركة في تصنيع المنتجات
النمطية وغير النمطية وحسب الطلب، الى جانب منافسة السلع المستوردة
الموجودة بغزارة في الاسواق العراقية من خلال الاهتمام بتعبئة وتغليف
المنتج الوطني وبما يميزها عن العروض من السلع، اما المسعى الاخير فهو
معالجة الخزين المتراكم من المنتوج ومن خلال ايجاد كل السبل المطلوبة
للتصريف خلال العام الحالي..
ويشير هذا المصدر الى اهمية دعم الانشطة التسويقية في الشركات المنتجة عن
طريق توفير كل المستلزمات التي تحتاجها هذه الشركات.. الى جانب رفدها
بعناصر علمية وذات خبرة مطلوبة لاداء اعمالها.
ان هذا الدعم لايفلح ان لم يكن هناك قانون حماية المنتج وقانون حماية
المستهلك واللذان مازالا ينتظران دورهما في تقليب اطرهما من قبل مجلس
النواب والمصادقة عليهما.
كما هو مطلوب من الوزارات اسهامها في دعم هذا المنتج الوطني في تشجيعه
ماديا كما كان هذا التعاون قائما من قبل..
وجهة نظر
اضواء على قانون الاستثمار والقوانين ذات الصلة
حسين عبد الهادي البياع
عرفت الفقرة (ن) من المادة الاولى من قانون الاستثمار رقم 113 لسنة 2006
الاستثمار:
انه (هو توظيف المال في أي نشاط او مشروع اقتصادي يعود بالمنفعة المشروعة
على البلد) وكذلك اوضحت المادة 2 منه اهدافه الواسعة ومن اهمها تشجيع
القطاع الخاص العراقي والاجنبي للاستثمار في العراق من خلال توفير
التسهيلات اللازمة لتأسيس المشاريع الاستثمارية وتعزيز القدرة التنافسية
للمشاريع المشمولة باحكام هذا القانون في الاسواق المحلية والاجنبية.
كما بينت المادة 3 وسائل تحقيق اهدافه بمنح المستثمرين الامتيازات
والضمانات لاجل استمرارية عملهم ونجاحهم وكسبهم بمنحهم الالغاءات من
الضرائب والرسوم وحق الاختصاص بالارض وتمليك الوحدات السكنية للعراقيين بعد
اكمال المشروع الاستثماري الاسكاني.
كذلك يحق للمستثمر استئجار الاراضي اللازمة لمشروعه ويبقى عقد الايجار
نافذا طوال فترة بقاء المشروع الاستثماري قائما ببدل مشجع ينسجم واهداف
القانون. حيث تحدده هيئة الاستثمار بالتنسيق مع الجهات المالكة ذات العلاقة
كالبلديات وامانة بغداد ودوائر عقارات الدولة.
وحسنا فعل مشرع قانون الاستثمار الصناعي رقم 20 لسنة 1998 عندما نص صراحة
في مادته (9) بانه يبقى عقد ايجار الارض المملوكة للدولة نافذا مدة اجازة
التأسيس استنادا الى احكام قانون بيع وايجار اموال الدولة رقم 32 لسنة
1986. مع التنويه بان قانون الاستثمار رقم 163 لسنة 2006 هو اكثر تطورا
واوسع في مزاياه وتسهيلاته المشجعة للاستثمار العراقي والاجنبي على سواء.
وهناك ايضا قانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997 حيث ورد في الفقرة
(ثالثا) من المادة (15) بان المؤسسات الاجنبية والعربية تستطيع المشاركة مع
شركات القطاع العام على وفق نشاطها واهدافها باتفاقات عقدية تتم بين
الطرفين.
|
تعقيب الصفحة الاقتصادية
مع تصريح وزير المالية لجريدة الصباح ..السعي للحصول على مبلغ 7 مليارات
دولار من صندوق النقد الدولي لسد العجز المال!!
محرر الصفحة
الذي يتمعن بدقة الحدث وتصورات الوقائع من خلال تصريح وزير المالية العراقي
خاصة تلك التي ادلى بها لجريدة الصباح بعددها (1684) يدرك جيدا.
وبدون اي شك وعبر مراحل التحليل المنطقي الذي يتزامن مع الازمات المالية
الخانقة التي تجتاح النظم الرأسمالية المتذبذبة.. ومدى تأثيرها على العديد
من دول العالم بما فيها الدول النامية المرتبطة بالمحور الامريكي... ان
لهذه التصريحات المسؤولة قيدا وشرطا بالارقام الرسمية والاستدلال الاحصائي
ليجد خلافا واضحا وبارزا على الساحة الاقتصادية اولا في العراق.. وعلى
مستوى المسؤولية الحكومية في وقت لا يستقر هذا الواقع الى حدود نسبة التأمل
رغم ان العراق الجديد تسلم مخلفات جمة لا يمكن حصرها في عامين او اكثر
ثانيا ورغم مرور سنوات عجاف على هذا الواقع... وزادت الطين بلة متغيرات
السياسة السعرية للنفط الخام وهو الهدف الذي يعتمد العراق في تنفيذ البرامج
الاستثمارية خلال خطة الدولة السنوية وان عدنا الى حجم الاضرار التي اصابت
البنى التحتية في العراق وما حصل من زيادات في الرواتب والمخصصات للموظفين
الامر الذي يشكل واقعاً ملغما امام مسيرة الخطى التي تتبناها الدولة عبر
برامجها التنموية بل ثقلا كبيرا دون مقابل.
ورغم ان هناك متابعات كثيفة ومستمرة لمراقبة ومتابعة احداث العالم المتصدعة
بالضمور الدولي للسياسة الاقتصادية نجد ان العراق وفي خضم تلك الاحداث لم
يتغير من حالة تدعوه كي يكون في شك مما يريده من تطور او تقدم على مستوى
المشاريع سواء صناعية كانت ام زراعية ام استثمارية وتشغيلية.
ولكن الذي يدعونا مليا بان تصريحات السيد وزير المالية لجريدة الصباح
المشار لها في هذا الموضوع نقف امامه بصراحة المبدأ وصدق المواعيد.. فاننا
نحتفظ بالعديد من تلك الاراء وفي مختلف الظروف التي مرت ومازالت تمر على
العراق بعد ازاحة الدكتاتورية في مطلع العام 2003.
وسبق وكتبنا العديد من تصريحاته ابان الازمة العالمية المعاصرة... المبشرة
بالاطمئنان على السياسة النقدية في العراق وسبق تابعنا كل كلمة بمعناها
خطوات رشيدة تسعى لها الدولة بعد ان حصل العراق على اطفاء ديون بنسبة 80%
مما خلفه العهد المنقرض عام 2003.
واستبشر الشعب العراقي بالاجراءات المالية ذلك باطلاق صرف الرواتب بشكلها
الكامل مع صرف المخصصات المستحقة..
ولكن لم تدم هذه الفرحة على الرغم من ان السوق العراقية كانت تتربص بكل حدث
يصدر عن الحكومة لصالح الشعب حيث زادت الاسعار واحتكر المتلاعبون بالسلع
والخدمات وفقدت الجهات الرسمية ملاحقة اولئك الغلاة الجشعين وساروا امام
رؤى الدولة يتخبطون كيفما شاءوا بالاسعار حتى امتصت الاسواق اغلب تلك
الزيادات دون رقيب او حسيب كما هو شأن الاسعار استرجعت وزارة المالية نسبة
عالية جدا من الضرائب المفروضة على المكلفين بعد ادائها.. ولم يعد لهذه
الزيادات طريق للرفاه والتمتع والتوفير ولو ديناراً واحداً فقط..!
ورغم اجراء تخفيض الميزانية للسنة 2009 بنسبة كبيرة قياسا الى حجم المشاريع
التنموية وعلى مختلف الانشطة الصناعية والاستثمارية كالزراعة والتجارة
والخدمات العامة...
فهي اذن قد وفرت في هذه الموازنة مبالغ كثيرة جدا.. فضلا عن ما تتسلمه من
(عوائد نفط) اقليم كوردستان وهذا يعني ان الواقع المالي ويتبعه الواقع
الاقتصادي في مسيرة امنة.. ومن خلال تصريح وزير المالية المشار اليه نجد ان
العراق في ازمة نقدية كبيرة وهو الذي يؤكد بان السيولة الجارية لا تستقر
الى الاطمئنان وهذا من خلال حديث السيد وزير المالية...
والا فما الداعي الى اللجوء الى (صندوق النقد الدولي) بالاقتراض مبلغ (7)
مليارات دولار لتعزيز رصيد الاحتياطي المخزون من النقد في البنك المركزي
العراق...؟ ولمصلحة من تلجأ الدولة الى هذا الاقتراض المفاجئ بعد تلك
التصريحات السابقة وبعد تخفيض الميزانية اذن؟
لا نريد ان نسرد اكثر مما ذكرناه في اعدادنا السابقة حول الموضوع.. ولكن
نقول: ان معرفة الاشياء بحدود افعالها..
الفائدة الاقتصادية من السكراب
مجلس الوزراء يخصص 75 مليون دولار لتمويل نقل السكراب الحكومي الى مواقع
رئيسة
تتابع وزارة الصناعة والمعادن تنفيذ مشروع مهم يتعلق بالمخلفات الحكومية من
سكراب السيارات وتحويلها الى مجمع اعادة التصنيع في البصرة والاستفادة منها
في توفير مادة اولية مهمة.
واعلن السيد سمير جمال عيسى مدير عام اللجنة العليا لمعالجة مخلفات الحديد
في وزارة الصناعة والمعادن. تم تسلم وصرف مبلغ 25 مليون دولار في شراء
معدات واليات خاصة بمعالجة مخلفات الحديد وتأهيل المواقع الرئيسة الخاصة
بجمع مخلفات الحديد والمتمثلة بمواقع في التاجي وموقع بيجي وموقع اخر في
الموصل واخر في كركوك وموقع في الاسكندرية واخر في الديوانية..
واشار مدير عام هذه اللجنة الى انها تتسلم ما يقارب 1000 سيارة مسقطة يوميا
ونسعى لرفع الفائدة الاقتصادية للسكراب بعد اعادة صهره ليصبح (مادة اولية)
تدخل حيز الصناعة الوطنية..
وتعتبر هذه الخطوة التي لابد من حدوثها في ظل تتكدس فيه وسائل النقل
التالفة والمسقطة الى جانب وجود اعداد هائلة من السيارات السكراب جراء
عمليات الارهاب ومن الممكن نقلها الى مواقع صهرها وجعلها مواد اولية ذات
قيمة عالية الثمن.. في الوقت الذي يعاني العراق من حصوله على المواد
الاولية الحديدية لاستعمالها في الصناعة الوطنية.
ان هذه الخطوة احدى مهمات الجهات الحكومية لغرض تسهيل عمليات الانتاج
المحلي والاستفادة منها كمواد مهمة وذات عملة صعبة في الوقت الذي يشكو
العراق الحصول على المادة الاولية من الخارج. كما ان هذه المبادرة انما هي
نقطة ضوء لارساء البنى التحتية في مجال التصنيع والتعدين لتعزيز القدرة
الاقتصادية الوطنية.
رأي اقتصادي
دور المصرف الصناعي في التنمية الصناعية في ظل الانفتاح الاقتصادي
د. حسن فياض
الصفحة الاقتصادية في جريدة التآخي ترحب بما تحصل
عليه من اراء جديرة بالنشر لخدمة النفع العام خاصة التي تتعلق باهم مستجدات
البنى التحتية بعد ازاحة النظام السابق مطلع العام 2003 وتتواصل بشفافية مع
قرائها وكتابها الاعزاء.
محرر الصفحة
مما لاشك فيه ان للمصارف المتخصصة دورا مهما في عملية التنمية الاقتصادية
باعتبارها احدى ادوات السياسة المالية لتحقيق اهداف التنمية.
وكان هذا الدور واضحا في كثير من الدول المتقدمة والدول النامية. وفي
العراق يوجد عدد من المصارف المتخصصة كالمصرف الصناعي والمصرف الزراعي
والمصرف العقاري ولكن بسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي مر بها العراق
خلال الفترات السابقة لم تتمكن هذه المصارف من الاستمرار في تحقيق كامل
اهدافها كما هو واضح من تخلف كل من القطاع الصناعي والقطاع الزراعي رغم
توفر مقومات كل من الصناعة والزراعة، مما جعل الاقتصاد العراقي يوصف كونه
(اقتصادا احادي الجانب) لاعتماده على الموارد النفطية بالدرجة الاولى.
والمصرف الصناعي الذي يهمنا في هذا المجال تأسس عام 1935 باسم المصرف
الصناعي الزراعي وكان معدل الاقراض خلال 1936- 1939 68 دينارا للزراعة و
ثلاثة دنانير للصناعة فتأثر برأي الخبراء الاجانب المتحيز للزراعة على حساب
الصناعة وتم فصل المصرف الصناعي في العام 1940 عن المصرف الزراعي ومارس
نشاطه عام 1946 وخلال فترة السبعينيات وبداية الثمانينيات وبعد ارتفاع
اسعار النفط عام 1973 ارتفع رأس مال المصرف الى 50 مليون دينار مدفوع
بالكامل عام 1980 وادى ذلك الى التوسع في اعمال المصرف من خلال القروض
والتسهيلات المصرفية والمساهمة في تأسيس الشركات المساهمة مع القطاع الخاص
وفق اسس وضوابط من شأنها تحفيز النشاط الصناعي وتحقيق تنمية صناعية متوازنة
وعلى النحو الاتي:
1- القروض والتسهيلات المصرفية/ اعتمد المصرف مبدأ التفاوض في التسليف ونسب
الفائدة حسب الموقع الجغرافي للمشروع ونوع الصناعة..
2- المساهمة المصرفية/ بهدف رفع معدلات النمو الصناعي ودخل المصرف بصفة
مؤسس او مشارك في كثير من المشاريع الصناعية الى جانب عمليات الاقراض
والتسهيلات المصرفية..
ومن خلال التجارب السابقة للمصارف الصناعية وتوجه الدولة في المرحلة
الراهنة نحو الاقتصاد الحر وتفعيل دور القطاع الصناعي الخاص في عملية
التنمية الصناعية نرتئي ما يأتي:
1- اعادة المصرف الصناعي الى وزارة الصناعة والمعادن لتنفيذ استراتيجية
التنمية الصناعية التي يفترض اعدادها من قبل هذه الوزارة.
2- تعزيز رأس مال المصرف وايجاد مصادر تمويل تمكنه من تحقيق اهدافه
الصناعية في ظل سياسة الانفتاح الاقتصادي...
3- منح القروض ووسائل الدعم التي تقدمها الحكومة للقطاع الصناعي (الخاص
والمختلط والعام).
4- التمييز بين القروض ونسبة الفائدة عليها حسب المحافظات لتحقيق التنمية
المتوازنة بين المحافظات العراقية.
5- قيام المصرف باعداد دراسات جدوى الاقتصادية للمشاريع.
6- ان يكون للمصرف دور في تشجيع الصادرات الصناعية من خلال التوسع في
التسهيلات والائتمان لتصدير المنتجات الصناعية وتقوية مركزها التنافسي في
السوق الدولية.
7- دخول المصرف كمساهم في المشاريع الصناعية المجدية...
8- اهتمام المصرف بالصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال تمويل ميسر وشروط
مناسبة وفوائد منخفضة.
والعراق اليوم يتجه نحو القطاع الصناعي الخاص لتحقيق التنمية الصناعية
بتكنولوجيا حديثة ومتطورة وهذا يتطلب ان يكون هناك دعم من خلال الائتمان
والتسهيلات المصرفية والمساهمة التي يفترض ان يقوم بها جهاز متخصص وفق
الطرق الصناعية وان يكون الاستثمار الاجنبي مكملا للاستثمار المحلي وليس
بديلا عنه.. |