|
ليس بالفرهود والفساد الاداري تبنى الدول!
عبد الحاج حمود الكناني
صرخة مواطن: كيف يسمع أنات المعذبين من لا يسمع الا اصوات البلابل! استبشر
الناس خيراً بالوضع الجديد في العراق بعد عقود الديكتاتورية المقيتة، فهو
عهد مختلف بلا شك، بل وأفضل، لأنه شتان بين واقع تعسفي مر ظالم جائر، وبين
حال أنساني جميل تتجلى فيه الحياة الكريمة المعقولة والمقبولة والتي من أهم
اساسياتها ومرتكزاتها العدالة والمساواة والانصاف وعدم الأثرة والتمايز بين
المواطنين، ودونما اعتبار لأية خصوصيات ومزايا، أن كانت دينية او مذهبية او
عائلية او حتى تاريخية، ووظيفة وديدن الرأي العام هو التآخي والمحبة
والتعايش والتسامح، وليس امتيازات المناصب وخصائص المواقع، وأنعكاسات
الحجوم (سياسية أم أجتماعية ام فئوية) …
حال جديد يتيح للرأي الأخر قول كلمته دونما خوف او خشية، وتقطع عليه طريق
التردد .. وتأشير الأمور الخاطئة، والأشياء السلبية التي تعترض اشراقات
الحرية، ومباهج التخلص من عنجهية مرعبة، وسطوة ليس لها مثيل في تاريخ
الشعوب والدول. حال جديد، تنبذ فيه مظاهر التفرقة والشخصانية والمناصبية..
حال جديد تكون فيه القيم الحضارية والمدنية هي السائدة مجسدة من خلال
القوانين الصحيحة والأنظمة والتعليمات التي تحترم الجميع، او على الأقل لا
تستفز مشاعرهم، وتستهتر بتطلعاتهم وطموحاتهم..
حال جديد لا مجال فيه لأية غلبة لفئة، أن كانت فئة القطط السمان.. عفواً
الموظفين الكبار) ام الموظفين الذين تنظم التقاليد الوظيفية ادوارهم في
الحياة الوظيفية للدولة على وفق المعايير الصحيحة التي تؤكد على التدرج
والترقي ضمن السياقات الصحيحة، والحصول على المردودات الايجابية من الوظفية
على وفق الاستحقاقات والمشروعية.. وليس عبر الوسائل والأساليب غير الصحيحة،
سواء اكانت بالشهادات المزورة وما أكثرها، لاسيما شهادات الدراسات العليا
في الجامعات، والشهادات التي جاءت عن طريق المعاهد العربية والتي يفعل فيها
المال فعله، ووجدت أن وزارة التعليم العالي باتت تقبلها صاغرة او مجاملة او
لغرض آخر، وراحت تعترف بها، ليصبح ذلك الدكتور الذي أشترى الشهادة من خلال
نظام غريب ليس له مكان سوى في بلادنا، مرجعاً في الجامعات العراقية ويحظى
بذات المكاسب والأمتيازات التي يحصل عليها نظيره من حملة الشهادات العليا،
التي منحتها لهم الجامعات العراقية او العربية والاجنبية وهكذا.. ومثل هذا
العنصر بلاشك سوف يسعى مع من يشابهه الى تكريس الأنظمة الخاطئة لأجل
المحافظة على ديمومته التي وجدت من خلال الأخطاء الأدارية واجراءات
المجاملة، المقصودة لتخريب البناء القانوني للبلاد، أ كان عن طريق شخصيات
حاقدة، ام احزاب وجهات سياسية تعمل على وفق اجندات خارجية بغية أرباك الحال
الجديد، ودفعه الى ضفاف الهلاك والانهيار. او من خلال حزمة قرارات شجعتها
المحاصصة او التوافق السياسي في البلاد. او لأجل اغراض انتخابية، حيث أن
كسب الناس حتى لو كان على أساس قرارات خاطئة، او متأثراً من غايات مريبة،
ودوافع غريبة. ولكن الأدهى والأمر ليس بكل هذه الفوضى من الأجراءات
التخطيطية والعشوائية التي ولدت امتعاضاً وأنتكاساً للنفسية العراقية.
وجعلت طوفان الأحباط يحاصر الروح العراقية ويغرقها.
ليس بهذا فقط.. بل للأجراءات الاخرى التي اخذت الدولة تكرسها وتوجد لها
أساسات قانونية، ومرتكزات ساندة في تشريعات وقرارات ما أنزل الله بها من
سلطان).. وراحت تقوي جانباً في الدولة مستحضرة بذلك التراكم الديكتاتوري،
الذي أوجده النظام البائد في تمزيقه المجتمع العراقي، وتقوية الجانب الطبقي
فيه، عبر شرائح صنعها واوجدها على حساب العوائل الأصلية، والفئات التي شكلت
قاعدة المجتمع العراقي النبيل.. فقد وجدت قيادات الدولة، او لنسميهم حماة
الديمقراطية، أنها بأمكانها أن تصنع الأعاجيب، وتفعل الأفاعيل، وعليه لابد
من اصدار قرارات غريبة متعالية، تدفع بأتجاه سيادة روح الأستئثار والتميز،
وتوجد واقعاً هو في الحقيقة امتداد للواقع السابق مع تغيير المسميات فقط..
لقد عرف منصب المدير العام وعضو قيادة شعبة في حزب البعث المنقرض ودولته،
بأنه بداية الدخول الى عالم الأثرياء، والمتنعمين بعطايا المنصب والدرجة
الجديدة، فهو من خلالهما يبدأ مرحلة جمع الأموال والمكاسب، وهذا ليس بخاف
عن العراقيين عموماً طوال حقبة الديكتاتورية، فالمدير العام فضلا عن مكاسب
وظيفته الراقية، وعضوية اللجان وغيرها من حنفيات الاموال فهو يتمتع بمزايا
وخصائص تنقله من دنيا الى اخرى ..
وعضو الشعبة علاوة على ما توفره له هذه الدرجة من مردودات مالية متنوعة،
حيث الجميع يلتمس حنانه ورعايته، واذا كان أمر قاطع للجيش الشعبي او جيش
القدس، فهذا أمر آخر .. وهكذا صعوداً الى عضو فرع او وكيل وزارة او وزير او
عضو قيادة قطرية. ولو سلمنا جدلاً بأن هذا الواقع هو بعض النتاج المريض
للنظام البائد، شيء من مثالبه وموبقاته ومفاسده، (على الرغم من تباكي بعض
دول الجوار والجهات الدولية، وبعض الجهات المحلية على البعثيين الكبار
وحرمانهم من الحقوق التقاعدية، ومن ممتلكاتهم واملاكهم، وما عرف المخدوعون
أنهم مازالوا يسيطرون على الدولة العراقية من خلال ابنائهم وبناتهم
وزوجاتهم وعوائلهم المنخرطين في وظائف الدولة العراقية، وبعضهم في مناصب،
حساسة ومهمة. زيادة على ذلك فقد رفع الحظر عن عقاراتهم المتنوعة من (عمارات
وفنادق ومساكن وقصور وشركات) وباعها أغلبهم ، وهم الأن يغذون الاقتصادين
السوري والأردني بالأموال والاستثمارات والعطايا وغيرها.. نقول: لو سلمنا
بأن هذا بعض البذار الفاسد للنظام الديكتاتوري المجرم؟ فما بال حماة
الديمقراطية والعدالة اليوم يمارسون ذات النهج، ويتعبون نفس الأساليب في
الوقت الحاضر.. حيث يقفزون على القوانين، او يستسهينون بها، واخذوا يبتدعون
أجراءات وطرقاً لأجل أغتنام الفرص والحصول على اقصى ما يستطيعون من منافع.
ولنتوقف عند أمر واحد وهو قطع الأراضي للوزراء والنواب بواقع (600م) في
افضل مواقع في بغداد، و(400)م لأصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين،
ايضاً في بغداد واستثناءً من الضوابط ومسقط الرأس...
ترى بماذا يوحي هذا القرار ياحماة الديمقراطية والعدالة الانسانية، أليس
هذا استهتاراً وأستخفافاً بمشاعر المواطنين، وهو أستمرار لذلك النهج الاهوج
الذي كان يبغي ما يبغي من ورائه وربما وجد بعض العذر لذلك النظام
الديكتاتوري، لأنه يكفي أن يسمى بالديكتاتوري، وهذا المصطلح يغني عن
التفسير والأسهاب لكن ما عذركم أيها الثوار والمجاهدون في هذه القرارات
الظالمة لأسألكم ترى هل أن وزير اليوم او النائب وأصحاب الدرجات الخاصة
والمديرين العامين يسكنون في بيوت من الشعر او شقق متهالكة ام كرفانات
مهشمة او بيوت آيلة للسقوط، او خيم وصرائف، لتشملهم الرحمة والرأفة
الرئاسية بمنحهم قطع اراضي تنشلهم من حالهم او وضعهم المزري، وتمنحهم حياة
أفضل، حيث لا ماء ولا كهرباء ولا سقف يأويهم.. وان رواتهبم لا تكفي،
وأغلبهم يوزعونها على الفقراء والمحتاجين (ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم
خصاصة). وهم يتناولون طعامهم في كافتريا الحراس وعمال التنظيف وفي الغالب
أن الطعام في هذا الكافتريا لا يتعدى الفلافل والبطاطا والباذنجان المقلي
والبيض...
أنه ضحك على الذقون وأستخفاف بمشاعر الناس حيث أن مسؤول اليوم قد فاق مسؤول
الأمس بالممتلكات والأملاك، وأذا كان مشرفاً على محطة تعبئة يملك الأن نصف
دزينة من البيوت، فمال بال مسؤول اليوم الذي يشرف على الكثير من المرافق
والدوائر التي تقدم الخدمة للناس.. ولنا في فضيحة وزارة التجارة وبعض
الوزارات من التي قامت بطرد المفسدين وبعضهم بدرجة مدير عام او اكثر، لنا
عبر وسند في ما نقوله ونشير اليه بمرارة أن المسؤولين الكبار وبفعل
قراراتكم اللاأنسانية اصبحوا متخمين بالاموال وبالعائديات المختلفة..
لقد سمعت قبل أيام وانا استقل أحدى سيارات النقل العام، أن احد النواب قد
باع منزله بسعر ملياري دينار!!.. وأن نائبة قد أشترت منزلاً في منطقة راقية
جداً. وأن احد المديرين العامين الذي مضى على تسنمه منصبه سنتين، انتقل من
بيت أهله في منطقة شعبية الى بيت أشبه بالقصر في احدى المناطق الحديثة...
وغيرهم الكثير.. فهل هؤلاء بحاجة الى قطع أراض أيها الحماة والغيارى على
مصلحة البلاد والعباد. ام أنها مكاسب مضافة للمكاسب الخرافية الأخرى...
وللعلم أن أدارة مصرف الرافدين هي الاخرى قد أسهمت في حل مشكلة، السكن
بمسارعتها منح المدراء العامين فما فوق القروض التي لاجل مساعدتهم في حل
مشكلة السكن حيث أنهم يسكنون في مناطق التجاوز والعشوائية.. وتخيلوا، مكاسب
ومنافع وقروضاً وأراضي، .. أية ديمقراطية هذه، وأين العدالة فيها.. لقد
عرفنا أن رجال العهد الملكي كانوا يستدينون لتمشية حالهم.. فما جرى اليوم،
أنا أعرف ان هذا الكلام سوف لا يصلكم، بفعل شطارة مدراء المكاتب وأهل
السكرتارية.. ولكن حتى لو وصلكم فربما تسخرون منه، وستعتبرون ذلك من حسد
المعيشة والنعمة.. ولكني أطلب منكم التدقيق في وجود اعضاء الجمعية السابقة
والحكومات السابقة والمسؤولين كم واحداً منهم مازال في العراق يقود النضال
ضد الطبقية والاستئثار، والظلم والمجاعة والأمراض والماء الفاسد الذي يشربه
الناس مرغمين في بيوتهم بفعل المشاريع الردئية التي صرفت عليها المليارات
والملايين من الدولارات، واصبحت من سيء الى أسوأ بفضل حفنات الفاسدين،
والمسؤولين المتبرقعين بشعارات الدين والأنسانية والوطنية والعدالة
الأنسانية.. كم واحداً منهم موجوداً ، وأنا اجيبكم راقبوا الفضائيات
وستعرفون كم واحداً بقي منهم، فهم اليوم يتوزعون في بلدان العالم، سواء من
خلال جنسياتهم الأجنبية، ام من تسهيلات الاقامة بدول الجوار. وهم يتمتعون
بما حصدوه من منافع ومكاسب في ستة أشهر، وبالراتب التقاعدي المليوني (أي
مجموعة ملايين يقال أنها تتراوح بين الخمسة والعشرة ملايين، لفئة محددة)
اما الاكبر فلا نعرف والله اعلم..
لسنا بحاجة الى ايراد المزيد، ولكن نطالب بمراجعة جملة القرارات التي صدرت
مؤخراً، وهي على ما يبدو استفادة لما تبقى من زمن لهذه الحكومة، ولابد من
تشريع أمور اضافية وهكذا.. ونقول ونتساءل: أين تاريخكم الوطني، أين نضالكم
ضد الدكتاتورية، أين شعاراتكم التي تؤكد على العدالة والانسانية وعدم
التفرقة والاستئثار وحب الوطن والتضحية من اجل القضية ومصير المواطن
العراقي ومستقبله..
أين وعودكم الانتخابية واستصراخكم للمبادئ والقيم والمثل ؟ .. أعيدوا النظر
بالقوانين والأجراءات التي اجحفت بحق الناس.. واجعلوا من المسؤول قدوة في
التضحية والمسؤولية.. وليس جذوة في التطلع للمنافع والمكاسب.
|
رعاية الأيتام واجب وطني وانساني
زهير المعروف
لقد شهد العراق خلال العقود الاربعة الماضية حروبا دامية خلفت ملايين
الأيتام والأرامل تقدر بأكثر من اربعة ملايين فهذا العدد الهائل من الايتام
فاقدي الابوين او احدهما الذين يشكلون نسبة غير طبيعية في مجتمعنا العراقي
ويمثلون الثمار اليانعة لأولئك الافذاذ الذين جادوا بأنفسهم وأرواحهم فداء
للوطن.. فمن باب المواطنة الحقة سن قانون خاص لرعاية الايتام والطفولة يضمن
حقوق هذه الشريحة الواسعة من قبل البرلمان العراقي ومجلس رئاسة الوزراء
لحمايتهم من الانحراف والتمرد كي لا يقعوا فريسة للزمر الارهابية والقوى
الظلامية.
كما ان رعاية الأيتام تعد ركنا من اركان الايمان اكد عليها البارئ العزيز
في محكم التنزيل بعدة آيات كريمات كقوله تعالى "أرأيت الذي يكذب بالدين
فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين" ومعنى يدع اليتيم أي لا
يهتم به ورعايته كما ينبغي وقوله تعالى "فأما اليتيم فلا تقهر" وقوله جل
وعلا "ويسالونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله
يعلم المفسد من الصالح وعدم رعاية اليتيم وظلمه يعد من الموبقات التي حرمها
الله لقوله تعالى "ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في
بطونهم نارا وسيصلون سعيرا فرعاية اليتيم تعد من اجل الطاعات واعظم القربات
الى الله وثوابه الجنة ويحشره الله مع الانبياء والاولياء والصديقين
والشهداء كما أكد عليه رسولنا الكريم محمد ابن عبد الله عليه وعلى اله
وصحبه افضل الصلاة والسلام بالحديث الشريف "انا وكافل اليتيم في الجنة هكذا
واشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما" ومعنى كافل اليتيم أي القائم بامور
رعايته فأية فضيلة احسن وأشرف من هذا المقام العلوي بأن يكون كافل اليتيم
مع نبي الرحمة في جنات النعيم..
فطوبى لمن نال هذه الدرجة وارتقى إلى المقام الرفيع ليخلد في الجنة لرعايته
وكفالته لليتيم لذلك نخاطب الميسورين والمقتدرين لاغتنام هذه الفرصة
الايمانية السانحة بأن يجودوا بأموالهم او ما ملكت ايمانهم مما فضل الله
عليهم من النعم للأيتام قربة الى الله عسى ان يبعثهم الله مقاما عليا يوم
العرض عليه يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.
الا ان الذي يؤسف له ان هذه الشريحة الطاهرة البريئة محرومة من أبسط حقوقها
الا بشيء يسير من نتف الأموال التي تأتيهم من بعض المنظمات الانسانية وهي
لا تساوي شيئا ولا تقدر بالشيء المهم فالأيتام في العراق يعيشون حالة
مأساوية خلفتها الأقدار لهؤلاء البراعم والرياحين اليانعة فهم غالبا ما
يقعون تحت رعاية اقربائهم وذويهم كنساء الاعمام والأخوال والعمات والخالات
وغيرها يعاملونهم بمنتهى القسوة والوحشية ويجبرونهم على الأعمال المنزلية
فوق طاقاتهم وقدراتهم وينهالون عليهم بالضرب والشتائم بكلمات نابية اذا ما
خالفوهم او منهم لأسباب تافهة كما يجبرونهم على ترك الدراسة ويستغلون قسماً
للقيام ببعض الاعمال الشائنة كالاستجداء في الشوارع وبيع السكائر وغيرها
واحيانا يستغل هؤلاء الاطفال من قبل بعض المنحرفين فيعلمونهم السرقة وقد
يستغلونهم بالتحرش جنسيا كما ان بعض العوائل الجاهلة تجبر البنات على
الزواج دون سن البلوغ ارضاء لأهوائهم الشخصية التي تدر عليهم النفع المادي
وغيرها من الاعمال المنافية للأخلاق والاعراف والتقاليد الاجتماعية.
وقد قامت احدى ناشطات المجتمع المدني السيدة الفاضلة بيداء وادي المالكي
رئيسة جمعية البراءة لايواء الاطفال المتضررين جراء الحروب بتشخيص العديد
من الحالات المأساوية التي يعانيها الايتام من خلال جولاتها الميدانية
لملاحظة اداء بعض المدارس وزيارتها لبعض البيوت التي تأوي الايتام للتعرف
على حالة الايتام عن كثب واستخلصنا جملة من المعاناة والمشاكل ووضعت بعض
الحلول الناجعة الكفيلة بتحسين حال اليتيم العراقي أهمها سن تشريع قانون
لرعاية الأيتام واستحداث صندوق دعم الايتام لغرض جمع الاموال من المنظمات
الانسانية وبعض الخيرين من الميسورين بهدف تخيص رواتب شهرية للأيتام وفق
ضوابط وآليات محددة والعمل على رعاية الأيتام والاهتمام التام بهم وتأهيل
بعضهم بادخالهم في دورات تدريبية واقامة ورش عمل لتنمية قابلياتهم
ومهاراتهم والتنسيق مع ادارات المدارس ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات
الانسانية.
كما قامت مؤسسة روز ميديا الثقافية التي تديرها السيدة سهاد القيسي انطلاقا
من ايمانها الراسخ ومبادئها الانسانية السامية بإقامة مهرجان الفرح للأيتام
ليومي العاشر والحادي عشر من شهر حزيران ووجهت الدعوة الى اعضاء البرلمان
والسادة الشعراء واعضاء المنظمات الانسانية والاعلاميين والساسة والصحفيين
والفنانين وغيرهم لتعريف العالم بهذه القضية الانسانية لزيادة الاهتمام بهم
ورعايتهم وادخال السرور والفرح في نفوسهم لأن هؤلاء الايتام امانة في
اعناقنا جميعا فمن حقهم علينا مراعاتهم والاهتمام بقضيتهم وتقديم كل
الخدمات والتسهيلات المادية والمعنوية والصحية اليهم تحقيقا لقوله تعالى
"وفي اموالكم حق معلوم للسائل والمحروم" وقل اعلموا فسيرى الله عملكم
ورسوله والمؤمنون.
الترويج للتدخين اعلانيا سير في الطريق الخاطئ
حسين الجوراني
عكفت امانة بغداد بالتعاون مع مؤسسات حكومية اخرى على صب جهودها
وتوجيهها نحو اعادة اعمار العاصمة الحبيبة بغداد من خلال اظهار الطرق
والساحات والحدائق والمتنزهات مزينة وبابهى صورها لاستعادة مكانة المدينة
عربيا وعالميا ورغم كل هذا غير ان من يتجول في شوارع العاصمة يجد شيئا
لافتا للنظر اذ الاعلانات التي تروج للتدخين منتشرة في كل التقاطعات
والاماكن المهمة المكتظة بالسكان وهي بحجم كبير والوان زاهية وفي اغلبها
تصور رجلا كلاسيكيا او امراة انيقة وهما يحملان علبة سكائر من ماركة معينة
ويبدوان في حالة نشوة وكان لسان حالها يقول (على الهموم بعدك العفا) ومع
هذا نجد فقرة اسفل هذه البوسترات مكتوبة على استحياء وتكاد لا ترى تقول
(التدخين سبب رئيس لامراض الرئة والقلب وتصلب الشرايين) ثم تزدهر تجارة هذه
الاعلانات لتحتل شاشات بعض القنوات الفضائية التجارية ليكرر الاعلان اكثر
من مرة عن مشاهدة برنامج ما، وكأن التدخين اصبح زاد الانسان الذي لامناص
عنه والمكمل لشخصيته وفي الوقت الذي تسعى فيه معظم دول العالم الى حظر
استيراده او منعه في الاماكن العامة نجد هذه الاعلانات تتضاعف وتزداد حجما
في شوارعنا ووسائل اعلامنا بل نجد ان شركات التدخين بدأت تتفنن بتصريف
سمومها حتى وصلت للحد الذي رصدت فيه مكافأة لكل من يدخن اكثر ويجمع كذا
علبة سكائر فارغة.
او ليس من حقنا ان نسأل الى متى نبقى نسير بالاتجاه الخاطئ؟ فكل شيء عندنا
يجري بصورة منكوصة واصبحت حياة المواطن وصحته مهمشة ولا وجود لها على جدول
اولويات اهتمامات الحكومة رغم التصريحات الصاخبة لبعض المسؤولين التي تنادي
بحقوق المواطن والعمل على راحته ولا نعرف لماذا لاتتجرأ الحكومة على وضع حد
لظاهرة التدخين غير المحببة والمؤذية للاخرين ونقول يا حكومتنا المحترمة لك
في الحكومة المحلية لمحافظة واسط اسوة حسنة عندما حظرت التدخين في دوائر
ومؤسسات المحافظة وفرضت عقوبات ادارية رادعة بحق المخالفين من منتسبيها.
قاطع التيار الكهربائي في قفص الاتهام
حنظل ياسين الساعدي
( قاطع التيار الكهربائي ) تصدر واجهة المشاهير في عز الصيف فعندما تبدأ
خفارته يركز على بعض المحلات ويبدأ بالالحاح عليها ويكثر من ساعات القطع
حتى يبدأ التذمر مع ساعات الظلام الدامس الذي تسببه يده الكريمه جداً.
فتزداد الصيحات التظلم من هذه السياسة التي لا نهاية لها بل رافقت الشعب
العراقي ردحاً من الزمن وكثيراً ما سمع المواطن تصريحات السيد وزير
الكهرباء حول انتهاء الازمة قريباً وغالباً ما تنحسر في الصيف القادم ويذهب
هذا الصيف ويحل صيف آخر والكهرباء (بلا معالجة ولا دواء) واصحاب المولدات
الاهلية المستفيد الوحيد من هذه الازمة الأزلية فاصحاب المولدات كتبوا
تسعيره باهظة عشرة الآف دينار للأمبير الواحد وهذا المبلغ باهظ ومكلف يقطع
ظهر المواطن مؤثراً على مصرف العائلة ناهيك عن الغلاء الفاحش للمواد
الغذائية والخضراوات .
اصحاب المولدات الاهلية يعلنون تجهيز (سبع - ثماني) ساعات في اليوم وبصورة
غير منتظمة الا أنهم لا يعوضون المشترك عن ساعات العطل والتي تستمر الى
ثلاثة ايام متواصلة برغم تعاون الدولة معهم لتوفير ودعم مادة الكاز
لمكائنهم. فلو كانت مادة البنزين متوفره لقمنا بتشغيل مولداتنا المنزلية
وقضينا على ساعات الظلام الدامس والحر الشديد تدعونا الأزمة لئن نرفع
اصواتنا الى السيد وزير الكهرباء الموقر ونطلب منه مد يد العون لمن يستصرخ
الهمم من ملاك الوزارة والعاملين في هذا المجال الهام والمهم ومحاسبة
المقصرين والمتلاعبين بمقدرات ممن هم بحاجة الى قوة الكهرباء ومراقبة
المقصرين ومعاقبتهم بشدة والعمل على المنهج العادل في مجال القطع. ونأمل
تلافي مثل هذه الحالات التي تخلق روح التذمر لدى المواطنين. نحن ننتظر من
وزارة الكهرباء النتائج الايجابية ووضع الحلول اللازمة لهذه الأزمة.
|