تهنئة رئيس برلمان كوردستان العراق بمناسبة سير العملية الإنتخابية بشكل حر وآمن
بمناسبة السير الآمن والحر لعملية إنتخابات مجلس النواب في جميع أرجاء العراق وإقليم كوردستان والمناطق المتنازع عليها خصوصاً، بدءاً من كركوك ومندلي وخانقين وحتى مخمور وشنكال، ورغم بعض السلبيات وحرمان قسم ملحوظ من الناخبين منها سواء داخل العراق أم خارجه، نقدم تهانينا الحارة للمواطنين جميعاً والقوائم والكتل السياسية وقوات البيشمركة والحماية والشرطة والآسايش، ونبارك لهم نجاح هذه العملية الديمقراطية.
إن المشاركة الفاعلة والواسعة لأبناء تلك المناطق بجميع مكوناتهم القومية والدينية والمذهبية في هذه العملية الديمقراطية، سواء أثناء الحملة الإنتخابية أم أثناء التصويت، تعد بحد ذاتها دلالة على مستوى الوعي الرفيع لهم لتحديد مسار التطور السياسي ومصير البلد وإرادة المشاركة في إدارة الحكم عبر ممثليهم، كما أنها دلالة على إمكانية لجوء مكونات تلك المناطق، في الفترة المقبلة، الى إحياء المصير الإداري لمناطقهم عبر إستفتاء عام حر ونزيه، كما شهدنا في السابع من هذا الشهر، ووفق المادة 140 من الدستور، وفي الوقت نفسه فإن نجاح هذه العملية في تلك المناطق دون حدوث أي أفعال إرهابية وأعمال عنف، التي كانت بعض الأوساط تراهن عليها، يعد بحد ذاته نجاحاً للإرادة القوية للتعايش السلمي والتسامح القومي والديني والصمود أمام المخربين والإرهابيين. ورغم عدم إعلان النتائج الأولية للإنتخابات رسمياً من قبل المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات لحد الآن، فإن الرغبة الحرة للمصوتين تعبر عن ذلك، ونأمل أن تتقبلها جميع الأطراف السياسية المتنافسة، وفي الوقت ذاته نأمل من جميع المنتخبين الذين منحهم شعب كوردستان الثقة ويحتلون مقاعد في البرلمان العراقي، أن يكونوا متضامنين وموحدين إزاء القضايا والمسائل المصيرية ويضعوا وحدة صفوف الشعب فوق كل إعتبار، حيث أن عموم القوائم شددت أثناء الحملة الإنتخابية على إعادة كركوك والمناطق الأخرى الى إقليم كوردستان، وحق عليهم أن يلتزموا بتعهدهم الذي قطعوه أمام الله والشعب وضميرهم، و أن لا يدعوا أن تتحقق أحلام أعداء شعبنا، الذين يتحدثون بشوق عن الخلاف والإنشقاقات الواهمية داخل صفوف الكورد، كما أن المرحلة المقبلة تتطلب إنتهاج مبدأي الشراكة والتوافق في إدارة العراق وعدم تهميش ممثلي أي من المكونات الرئيسة:الكورد، الشيعة والسنة، وعدم إبعادهم، وبعد تشكيل الحكومة الجديدة في بغداد ينبغي حل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل وفق الدستور، وفي مقدمتها مصير المناطق المستقطعة، وبذلك تتحقق المصالحة الوطنية ويعم الإستقرار في العراق وينمو البلد ويصبح عاملاً مهماً لتحقيق الأمن والإستقرار والسلام في المنطقة، كما يجب ومن المهم الأخذ في الإعتبار العوائق والعقبات التي وضعت أمام ناخبي إقليم كوردستان سواء في المهجر أم داخل الإقليم والمناطق المتنازع عليها، وأن تقوم الجهات ذات العلاقة بمتابعة هذه المسألة والعمل الجدي من أجلها تجنباً لعدم تكرارها.
مرة أخرى نهنىء الجميع بهذا النصر.
الدكتور كمال كركوكي
رئيس برلمان كوردستان العراق